المصدر الأول لاخبار اليمن

مجلة أمريكية: السعودية والإمارات من التحالف إلى الحرب المفتوحة

"الخناجر الخليجية" تخرج للعلن

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

حذّر تحليل استراتيجي نشرته مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية من تفاقم الصراع السعودي-الإماراتي، مؤكداً أن الخلاف الذي انطلقت شرارته من المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة في اليمن لم يعد مجرد “تباين عابر”، بل تحول إلى تنافس استراتيجي شامل يحمل سمات الحرب المفتوحة بين الرياض وأبوظبي.

اليمن.. ساحة الانفجار الكبير
وأوضح التحليل، الذي أعده مدير مبادرة “سكوكروفت” لأمن الشرق الأوسط، جوناثان بانيكوف، أن اليمن يمثل “ساحة الانفجار الأوضح” لهذا الصراع. ورغم تظاهر العاصمتين بالتحالف حتى نهاية عام 2025، إلا أن الواقع الميداني كشف عن أجندات متصادمة تهدف إلى بسط النفوذ وتقاسم الغنائم في المناطق المحتلة، وهو ما أدى إلى إعادة صياغة التحالفات الإقليمية بشكل جذري.

أدوات الحرب المفتوحة
وأشار التقرير إلى أن الصراع انتقل من الغرف المغلقة إلى العلن، مشدداً على النقاط التالية:
* فشل الاحتواء: لم تعد الخلافات قابلة للاحتواء دبلوماسياً، حتى من قبل الولايات المتحدة التي كانت تمثل “مركز التحالفات” للطرفين.
* شمولية الصراع: رغم استبعاد المواجهة العسكرية المباشرة، إلا أن “الحرب الباردة” بينهما تشمل الآن ملفات الاقتصاد، الأمن، والنفوذ الإقليمي.
* انكشاف الأدوار: بينما تمارس أبوظبي سياسة “الغرف المظلمة” والتحركات من خلف الكواليس، بدأت السعودية بانتهاج استراتيجية “كشف الأوراق”، حيث تسعى الرياض لإخراج التحركات الإماراتية للعلن وتوظيفها ضدها لإضعاف دورها الإقليمي.

صراع على الأنقاض
واعتبر مراقبون أن هذا التقرير يؤكد ما دأبت صنعاء على التحذير منه، بأن أطراف التحالف لا يحملون مشروعاً لليمن، بل يسعون لتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.. فالسعودية التي ترى في نفسها القائد الإقليمي، باتت تصطدم بطموحات الإمارات التي تستخدم مرتزقتها في الجنوب لفرض واقع سياسي وعسكري يخدم مصالحها في الممرات المائية والموانئ، وهو ما يضع المنطقة برمتها على صفيح ساخن.

قد يعجبك ايضا