المصدر الأول لاخبار اليمن

تصعيد إماراتي جديد في عدن: “خارطة زحف” لإسقاط المدينة تحت غطاء شعبي

عدن | وكالة الصحافة اليمنية

 

في خطوة تشير إلى انفجار وشيك للصراع “القطبي” بين الخصمين اللدودين (السعودية والإمارات)، كشف المجلس الانتقالي عن خطة ميدانية واسعة تهدف إلى إحكام قبضته الكاملة على عدن.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعدادات سعودية لإعادة “الحكومة” الجديدة إلى المدينة، مما حول عدن إلى ساحة لـ “معركة كسر عظم” تهدف من خلالها أبو ظبي إلى قطع الطريق أمام أي نفوذ سعودي متصاعد جنوب وشرق اليمن.

وفقاً للبيانات المنشورة، تعتمد الخطة على استراتيجية “الإطباق والانتشار” عبر مسارات زمنية وجغرافية محددة تبدأ غداً الثلاثاء، بانطلاق مسيرات وتظاهرات من مديرية دار سعد مروراً بـ الشيخ عثمان والمنصورة وصولاً إلى جولة كالتكس الاستراتيجية وسط المدينة، بهدف السيطرة على المديريات الشمالية.

فيما يتم التحرك الأربعاء، من جولة حجيف بالتواهي مروراً بمديرية المعلا والعقبة وصولاً إلى كورنيش جعفر سعد، وهو ما يضمن السيطرة على مفاصل حيوية وممرات رئيسية.

ويبدأ الحصار البحري والنفطي الخميس القادم، بمسيرات في مديرية البريقة، التي يوجد فيها أهم موانئ النفط والمنشآت الحيوية، وصولاً إلى منطقة كود النمر.

تؤكد مصادر في المجلس الانتقالي أن هذه الخطة تهدف إلى إعادة تموضع القوات التابعة له تحت “غطاء مدني”، مما يسهل عملية إطباق الحصار براً وبحراً على مدينة عدن. وتسعى هذه التحركات إلى عزل الفصائل الموالية للسعودية وإبقائها في جيوب ممزقة وغير مترابطة داخل المدينة، لضمان استحالة تأمين عودة “الحكومة” التي تدفع الرياض باتجاهها.

يأتي إعلان خارطة الانتشار هذه عقب تصريحات منسوبة لـ عيدروس الزبيدي من مقر إقامته في الإمارات، ما يعزز بأن التصعيد الحالي هو قرار إماراتي مباشر لعرقلة المساعي السعودية، وبينما تصر الرياض على ترتيب الأوراق الأمنية في عدن لتسهيل عمل الحكومة، يضع “الانتقالي” المدينة على حافة صدام ميداني جديد، مما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد هوية الطرف المسيطر على مدينة عدن.

قد يعجبك ايضا