تحقيق استقصائي يوثق استخدام الاحتلال الإسرائيلي أسلحة أدت لتبخر آلاف الجثامين في غزة
غزة/وكالة الصحافة اليمنية//
كشف تحقيق استقصائي بثّه برنامج “للقصة بقية” عن شهادات ميدانية وتقارير رسمية توثق اختفاء جثامين آلاف الضحايا في قطاع غزة، في ظاهرة نسبها خبراء إلى استخدام أسلحة ذات تأثيرات حرارية وفراغية شديدة.
وبحسب تحقيق بعنوان “المتبخرون”، وثّقت طواقم الدفاع المدني ومسعفون وأهالٍ تبخّر جثامين أكثر من 2842 شهيدًا، حيث لم يُعثر في مواقع الاستهداف سوى على بقايا بشرية ضئيلة وآثار دماء.
وأوضح التحقيق أن هذه الضربات قد تكون نُفذت بمتفجرات حرارية فراغية تولّد درجات حرارة مرتفعة وضغطًا شديدًا يؤديان إلى تلاشي السوائل والأنسجة البشرية. ونقل عن خبراء – بينهم مفتش سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية – أن هذا النمط من الدمار يرتبط عادة بذخائر عالية التأثير الحراري يمكن أن تفني الأجساد بالكامل داخل الأماكن المغلقة.
كما أورد شهادات إنسانية لأسر أكدت اختفاء جثامين ذويها بعد قصف منازل ومراكز إيواء، في حين أفاد الدفاع المدني بأن عدد الجثامين المنتشلة في مواقع محددة كان أقل من عدد الأشخاص الموثق وجودهم، ما عزز فرضية “تبخّر” بعض الضحايا.
وأشار التحقيق إلى أن استخدام هذه الأسلحة في مناطق مأهولة يثير تساؤلات قانونية حول مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصًا مبدأي التمييز والتناسب، رغم نفي إسرائيل استخدام أسلحة محظورة.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقديرات الدفاع المدني إلى بقاء نحو 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة العدوان منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد وقرابة 172 ألف مصاب.