أفادت مصادر مطلعة بأن السعودية تتجه لإجراء تغييرات واسعة في مدينة مأرب شمال شرقي اليمن، في خطوة قد تمثل تحولاً لافتاً في موازين القوى داخل المحافظة التي تُعد المعقل الأبرز لحزب الإصلاح “جماعة الاخوان”.
ووفقاً للمصادر، فإن هناك توجهاً لتسليم إدارة الملف العسكري في مأرب إلى قوات سلفية مدعومة من الرياض، مع تحييد قوات حزب الإصلاح.
وتشير المعلومات إلى توجه سعودي لتعيين قائد الفرقة الثالثة بقوات “الطوارئ” السلفية، عمار طامش، قائداً للمنطقة العسكرية الثالثة، خلفاً للقائد المحسوب على حزب الإصلاح، منصور ثوابة.
كما كشفت المصادر عن لقاء عُقد بترتيب سعودي بين ما يسمى عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان العرادة، وما يسمى قائد الفرقة الثانية طوارئ عمار طامش وما يسمى قائد “لواء حسم” بالحدود، منصر الجعيدي، لبحث أوضاع المنطقة العسكرية الثالثة، في خطوة تعكس طبيعة الترتيبات الجارية لإعادة هيكلة القيادة العسكرية.
ووفق مراقبين فان هذه التطورات، في حال تأكدت، تعكس توجهاً سعودياً لإعادة صياغة مراكز النفوذ في مأرب، بما يقلص حضور حزب الإصلاح داخل أهم معاقله العسكرية والسياسية، فمأرب لا تمثل فقط ثقلاً عسكرياً، بل مركزاً اقتصادياً حيوياً لاحتضانها أهم حقول النفط والغاز في المناطق اليمنية التي تسيطر عليها السعودية.