المصدر الأول لاخبار اليمن

حراك دبلوماسي متسارع بين الدوحة وبكين.. هل اقتربت ساعة الاتفاق بين طهران وواشنطن؟

وفد باكستاني يزور الصين ووفد إيراني في قطر

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

 

تشهد الساحة الإقليمية والدولية حراكاً دبلوماسياً متسارعاً بشأن الملف الإيراني، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الإعلان عن اتفاق جديد بين طهران وواشنطن، قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

وفي أحدث التطورات، غادر وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اليوم الاثنين، متوجهاً إلى العاصمة القطرية الدوحة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إيرانية بأنها امتداد للمسار الدبلوماسي المتواصل خلال الأسابيع الماضية عبر الوساطة الباكستانية، بهدف التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب المفروضة.

وبحسب المصادر، من المقرر أن يجري الوفد الإيراني مشاورات مع كبار المسؤولين القطريين لبحث ملفات حساسة مرتبطة بمفاوضات إنهاء الحرب، في وقت تؤكد فيه طهران أن الأولوية الحالية تتركز على وقف العدوان وإنهاء المواجهات، وليس مناقشة تفاصيل الملف النووي.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات حققت تقدماً في عدد من الملفات، لكنه شدد على أن الحديث عن اتفاق وشيك ما يزال مبكراً، مؤكداً أن وقف الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، يمثل بنداً رئيسياً في أي تفاهم مرتقب.

بالتزامن مع ذلك، وصل وفد باكستاني رفيع بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة تعكس تصاعد الدور الصيني في جهود الوساطة، خصوصاً مع الحديث عن رغبة أطراف عدة في أن تكون بكين ضمن الدول الضامنة لأي اتفاق مستقبلي مع الولايات المتحدة.

ومن واشنطن، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلاً حذراً بشأن مسار التفاوض، مؤكداً أن المحادثات مع إيران “تسير بشكل جيد”، وأنها قد تفضي إلى “اتفاق عظيم للجميع”، محذراً في الوقت ذاته من أن فشلها قد يعني العودة إلى التصعيد العسكري “بصورة أكبر وأقوى من أي وقت مضى”.

وفي خطوة لافتة، دعا ترامب عدداً من الدول العربية والإقليمية، بينها السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، إلى الانضمام بشكل عاجل إلى “اتفاقيات أبراهام”، ملمحاً إلى إمكانية انضمام إيران نفسها إلى هذا المسار إذا تم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من استقبال طهران وفدين من قطر وباكستان، بينما تتجه الأنظار نحو إعلان محتمل لاتفاق جديد قد ينهي الحرب ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.

ورغم تصاعد وتيرة اللقاءات والتحركات، لا تزال بعض النقاط العالقة تلقي بظلالها على المفاوضات، وسط جهود حثيثة من الوسطاء والداعمين الإقليميين والدوليين لتقليص فجوات الخلاف وإنجاز الاتفاق المنتظر.

قد يعجبك ايضا