قال الأمين العام لـ المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” بشأن إنشاء حلف في مواجهة ما وصفه بـ“المحيط العربي والإسلامي”، سواء كان شيعياً أو سنياً، تكشف عن توجهات “إسرائيلية” خطيرة لإعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مشروع الهيمنة “الإسرائيلية”.
وأوضح البرغوثي في تصريحات صحفية أن طرح تحالفات تقوم على استعداء المكونات العربية والإسلامية يعكس عقلية توسعية لا تقتصر على الصراع مع الشعب الفلسطيني، بل تمتد لتطال مجمل الدول والشعوب العربية، معتبراً أن هذه الرؤية تتقاطع مع ما ورد في تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى كيان الاحتلال الإسرائيلي “مايك هاكابي”، وما حملته من تبريرات ذات طابع ديني لفكرة “إسرائيل الكبرى”.
وأضاف أن تكرار هذه التصريحات في هذا التوقيت يعكس، شعوراً متزايداً لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإمكانية فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في المنطقة، مستفيدة من حالة الانقسام العربي وتراجع المواقف الدولية الرادعة.
وشدد البرغوثي على أن المشروع “الإسرائيلي”، لا يستهدف الشعب الفلسطيني وحده، بل يقوم على رؤية تعتبر المنطقة بأكملها مجالاً حيوياً للنفوذ والسيطرة، محذراً من أن استمرار الصمت أو الاكتفاء بردود الفعل اللفظية قد يمنح الحكومة الإسرائيلية مزيداً من الجرأة لاتخاذ خطوات تصعيدية.
ودعا إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والعمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة، مؤكداً أن مواجهة أي مخططات توسعية تتطلب تنسيقاً سياسياً ودبلوماسياً فعلياً، إلى جانب تحرك شعبي ورسمي يعيد وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام العربي.