المصدر الأول لاخبار اليمن

طهران ترفض..واشنطن تسعى لتهدئة عاجلة وتقديرات إسرائيلية تدعو لخفض سقف التوقعات

صنعاء | وكالة الصحافة اليمنية

 

في ظل تصاعد غير مسبوق في وتيرة المواجهة بين واشنطن وطهران، برزت تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الموقف ووقف إطلاق النار، وسط تقديرات عسكرية متباينة بشأن مآلات الصراع وحدود القدرة على تحقيق أهدافه المعلن

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تحركات دبلوماسية أمريكية لاحتواء التصعيد العسكري، مشيرةً إلى أن واشنطن عرضت عبر وسيط يُرجح أنه إيطاليا، مقترحًا عاجلًا لوقف إطلاق النار مع إيران، إلا أن طهران رفضته بشكل قاطع، مؤكدة استمرارها في القتال.

وبحسب الصحيفة، فإن الدوافع الرئيسية التي دفعت الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، لطرح مبادرة التهدئة تتمثل في تراجع مخزون صواريخ الدفاعات الجوية الأمريكية، واستمرار إيران في إطلاق كثافة صاروخية عالية، إضافة إلى تقييم عسكري رفع إلى البيت الأبيض يفيد بأن النظام الإيراني لا يواجه خطر السقوط في المدى القريب.

وفي سياق متصل، قدّم كبير محللي الصحيفة، ناحوم برنياع، قراءة أكثر حذرًا لمسار المواجهة، داعيًا إلى خفض سقف التوقعات، ومشيرًا إلى أن تجارب “إسرائيل” السابقة في محاولة إسقاط أنظمة حكم في المنطقة انتهت بإخفاقات مؤلمة.

وأوضح برنياع أن الهدف الواقعي في المرحلة الحالية لا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، بل في توجيه ضربات مؤثرة للبنية العسكرية، وعلى رأسها منشآت إنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق ومكونات المشروع النووي، معتبرًا أن أي إضعاف متراكم لهذه القدرات يمنح “إسرائيل” “وقتًا ثمينًا” يمكن استثماره استراتيجيًا.

وأضاف أن إيران تمتلك قدرة عالية على إعادة بناء قوتها العسكرية بسرعة، ما يجعل الحديث عن تدميرها بالكامل غير واقعي، محذرًا من تكرار “خطاب الغرور” الذي أعقب عمليات عسكرية سابقة.

تشير القراءة الإسرائيلية إلى أن خيار “الترويض” أو الاحتواء المرحلي قد يكون الهدف الأكثر واقعية في هذه الجولة، وهو ما يتقاطع مع رغبة واشنطن في حرب قصيرة ومحدودة، غير أن التحليلات نفسها تحذر من أن مسارات الحروب غالبًا ما تتجاوز حسابات صُنّاع القرار، ما يبقي الباب مفتوحًا على سيناريوهات أكثر تعقيدًا في حال استمرار التصعيد.

قد يعجبك ايضا