المصدر الأول لاخبار اليمن

دخول اليمن المعركة مع المحور.. تحول يغيّر موازين القوة ضد أمريكا و”إسرائيل”

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

دخول اليمن اليوم بشكل رسمي في معركة إسناد الجمهورية الإسلامية في إيران وقوى المقاومة يبرزها كقوة مؤثرة في المنطقة، تتبنى استراتيجية “وحدة الساحات” دفاعًا عن قضايا الأمة، فكما وقفت إلى جانب غزة والمقاومة الفلسطينية وشاركتها حربها ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي في معركة طوفان الاقصى، هاهي اليوم تقف إلى جانب إيران وقوى المقاومة وتشارك في معركة مواجهة أمريكا و”إسرائيل” .

كيف ينظر اليمن الى العدوان على ايران ؟

ينظر الشعب اليمني للعدوان الامريكي الاسرائيلي على إيران كما وضح السيد عبدالملك الحوثي في خطاباته المتعلقة بهذا الشأن : ان العدوان لا يستهدف إيران فقط وانما يستهدف الامة الاسلامية جمعاء باعتباره جاء لخدمة المشروع الصهيوني في المنطقة وتغيير ما يسمى ” الشرق الاوسط ” وإنشاء “إسرائيل الكبرى” وإزالة العائق الاكبر أمام هذا المشروع المتمثل في الجمهورية الاسلامية في إيران ، ولهذا فان المعركة هي معركة الامة جمعاء .

 

موقف ثابت وواضح 

منذ الايام  للعدوان على إيران، أعلن السيد عبدالملك الحوثي أن موقف اليمن الرسمي والشعبي ثابت وواضح: الوقوف مع الجمهورية الإسلامية في إيران والشعب الإيراني المسلم، والتضامن الكامل معهم، والاستعداد للمشاركة في المعركة العسكرية اذا ما اقتضت الضرورات والتطورات لذلك .

ولم يمر يوم  على العدوان حتى خرج الشعب اليمني بالملايين الى الساحات دعما لإيران في حربها ضد تحالف العدوان الامريكي والاسرائيلي مجسدا بذلك التحام الشعب بالقيادة ومعلنا ان موقف القيادة بالوقوف مع إيران هو من موقف الشعب المناصر لقضايا أمته دائما .

خطاب لسنا على الحياد

وفيما كان العالم يرقب موقف اليمن ويطرح البعض فرضيات ان اليمن ربما قد ينأ بنفسه عن هذه الحرب جاء خطاب السيد عبدالملك الحوثي الخميس الماضي الذي أكد فيه أن موقف اليمن ليس حياديًا، بل هو مع الإسلام والأمة الإسلامية، وضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة والمجتمع البشري بأسره ، وأن أي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري، فإن اليمن ستبادر إليه بكل ثقة بالله وتوكل عليه، كما في الجولات السابقة، حيث مثل هذا الخطاب التدشين الفعلي لتدخل اليمن رسميا في المعركة ، فلم تمض 48 ساعة على الخطاب حتى اتى بيان القوات المسلحة اليمنية الذي طالب العدو الأمريكي والإسرائيلي بالاستجابة الفورية للمساعي الدولية لوقف العدوان على إيران وبلدان المحور ، الى جانب مطالب أخرى تتعلق بفلسطين .

ومع عدم الاستجابة للتحذيرات والمؤشرات التي تؤكد مضي العدو الامريكي والاسرائيلي نحو مزيد من التصعيد قررت اليمن عقب ساعات من بيان التحذير الدخول في المعركة رسمياً إسناداً للجمهورية الاسلامية في إيران وقوى المقاومة في المنطقة ، وأعلنت القوات المسلحة اليمنية  اليوم السبت بيان تنفيذ أول عملية عسكرية ضد الكيان الإسرائيلي، باستخدام دفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافًا عسكرية حساسة في جنوب فلسطين المحتلة .. مؤكدة أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تتحقق الأهداف المعلنة ويتوقف العدوان على كافة جبهات المقاومة ، وبذلك تكون اليمن طرف فاعل في مواجهة أمريكا و”إسرائيل” في هذه المعركة.

تأثير دخول اليمن في المعركة

دخول اليمن رسميًا في معركة إسناد إيران وقوى المقاومة يحمل تأثيرًا استراتيجيًا كبيرًا على مجريات الصراع في المنطقة، فاليمن، بقدراتها العسكرية والصاروخية وموقعها الجغرافي الحساس، تستطيع أن تغير موازين القوى لصالح إيران ومحور المقاومة، خصوصًا عند تنسيق العمليات مع جبهات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق.

بالنسبة لكيان الاحتلال الاسرائيلي فان قدرات اليمن الصاروخية والطائرات المسيّرة اليمنية  ستمثل عامل ضغط إضافي ومباشر عليه ، فهذه القدرات، التي أثبتت فاعليتها خلال المواجهات السابقة، تمنح اليمن إمكانية استهداف عمق الكيان بما في ذلك الأهداف العسكرية والبنية التحتية الحيوية ، ويعني ذلك أن الكيان سيواجه جبهة إضافية نشطة، تُرهق منظوماته الدفاعية وتستنزف قدراته العسكرية، خاصة في ظل تعدد الجبهات المفتوحة عليه.

 كما أن استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة سيؤدي إلى إرباك الحسابات العسكرية “الإسرائيلية ” وزيادة الضغط الداخلي، ما ينعكس على قدرته في إدارة المعركة.

ويزداد هذا التأثير قوة إذا قررت اليمن إغلاق مضيق باب المندب بشكل موجه ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل” فالمضيق يعتبر ممرًا حيويًا لتجارة الطاقة، وإغلاقه سيشكل ضغطًا استراتيجيًا مباشرًا على الولايات المتحدة و”إسرائيل” ، وفيما اذا شهد باب المندب توترات وأضيف الى مضيق هرمز  ، فإن التداعيات ستكون مضاعفة على أسواق النفط والغاز العالمية، ما يزيد من الضغط الاقتصادي والسياسي على القوى المعادية ويتيح لإيران ومحور المقاومة مساحة أكبر للتحرك الاستراتيجي والسيطرة على مجريات المعركة.

بالتالي، دخول اليمن المعركة ليس مجرد دعم رمزي، بل يمثل عاملًا مؤثرًا، وقد يكون فاصلاً في تحديد نتائج المواجهة وتغيير موازين القوة لصالح إيران ومحور المقاومة .

قد يعجبك ايضا