المصدر الأول لاخبار اليمن

صحيفة فرنسية تكشف عن قاعدة عسكرية “إسرائيلية” سرية في خليج عدن

باريس | وكالة الصحافة اليمنية |

كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن أعمال سرية لبناء قاعدة عسكرية “إسرائيلية” وبتمويل من الإمارات في مدينة بربرة بإقليم أرض الصومال، بالقرب في خليج عدن.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها أمس الإثنين، أنه يجري تحويل مطار بربرة، الواقع على بعد نحو 7 كم غرب بربرة الساحلية، إلى منشأة عسكرية متقدمة في موقع استراتيجي يطل على خليج عدن وقريب من السواحل اليمنية، لمواجهة أي أنشطة عسكرية لقوات صنعاء.

وأظهرت صور أقمار صناعية اطلعت عليها الصحيفة أعمال حفر واسعة منذ أكتوبر 2025م، شملت إنشاء خنادق وهياكل تحت الأرض، يعتقد أنها مخصصة لتخزين الذخيرة أو الوقود، إلى جانب منصات قد تستخدم لنشر أنظمة دفاع جوي.

ونقل التقرير عن مصادر أمنية وخبراء عسكريين أن الإمارات تتولى تنفيذ المشروع، استناداً إلى اتفاق دفاعي وقعته مع سلطات “صوماليلاند” عام 2017م، يتيح لها استخدام المطار لأغراض عسكرية.

وأكد موظف في المطار للصحيفة، لم يكشف عن هويته، أن أبوظبي تنفذ الأعمال نيابة عن شركائها الأمريكيين والإسرائيليين، في إشارة إلى تنسيق ثلاثي غير معلن.

وأشار التقرير إلى رصد زيارات متكررة لوفود عسكرية أمريكية تابعة لقيادة “أفريكوم”، إلى جانب حضور بعثات عسكرية إسرائيلية في بربرة ومدينة هرجيسا عاصمة الإقليم، ما يعكس مستوى متقدما من التعاون العسكري والأمني.

ويربط التقرير بين تسارع الأعمال العسكرية والتطورات الإقليمية، خاصة تصاعد التوتر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط تحذيرات نارية صادرة من قوات صنعاء نهاية مارس الماضي، حول استخدام البحر الأحمر في الحرب على إيران.

كما يأتي المشروع بعد خطوة “إسرائيل” غير المسبوقة بالاعتراف بـ”صوماليلاند” دولة مستقلة في ديسمبر 2025م، عقب زيارة قام بها رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني “بنيامين نتنياهو” إلى الإقليم، بهدف إنشاء قاعدة إسرائيلية استراتيجية متقدمة في خليج عدن وعلى مقربة من السواحل اليمنية.

وذكر التقرير أن أمريكا تبحث عن بدائل لقاعدتها في جيبوتي، بسبب وجود قاعدة عسكرية صينية قريبة منها، إضافة إلى قيود تفرضها جيبوتي على استخدام أراضيها لشن عمليات ضد اليمن.

وتتمتع بربرة بأهمية استراتيجية متزايدة بفضل موقعها عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر ومدرجها الجوي الطويل الذي يتجاوز 4 كم، بالإضافة إلى تطوير منشآت بحرية قادرة على استقبال سفن حربية كبيرة.

ورغم نفي رسمي عن عدم وجود اتفاق دفاعي معلن بين “إسرائيل” و”صوماليلاند”، يؤكد التقرير أن التعاون العسكري يتقدم “على الأرض” عبر التدريب والزيارات المتبادلة، ما يعزز احتمالات استخدام القاعدة كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية على القوات اليمنية في صنعاء.

ولفت التقرير إلى أن القاعدة العسكرية التي هي قيد الإنشاء في بربرة تمثل تحولا استراتيجيا يهدد أمن الملاحة الدولية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، مع احتمال أن تتحول إلى منصة عسكرية مشتركة للإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل، في سياق تصاعد التوتر الإقليمي وسباق النفوذ في القرن الأفريقي.

قد يعجبك ايضا