المصدر الأول لاخبار اليمن

 المقاومة اللبنانية تعيد تثبيت معادلة “العين بالعين” في المواجهة مع “إسرائيل”

ردّ قوي وحازم على الخروقات

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تشير وتيرة عمليات الرد على خروقات الاحتلال الإسرائيلي إلى أن المقاومة اللبنانية عادت عملياً لتثبيت معادلة “العين بالعين” في المواجهة، وهي القاعدة التي أرستها منذ تسعينات القرن الماضي، والقائمة على الرد الحازم على أي اعتداء “إسرائيلي” .

وفي سياق الرد الرد المباشر على الانتهاكات “الإسرائيلية” أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان اليوم تنفيذ عمليتين استهدفتا تجمعات لجنود الاحتلال في بلدة الطيبة .

وتأتي هذه العمليات بعد سلسلة خروقات “إسرائيلية” أبرزها العدوان على بلدة الطيري الذي أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء، بينهم الصحافية آمال خليل، إضافة إلى إصابة الصحافية زينب فرج، في مؤشر على تصاعد الاستهداف المباشر للمدنيين.

وفي إطار توسيع دائرة الرد، أعلنت المقاومة أيضاً إسقاط محلّقة استطلاعية تابعة لجيش الاحتلال في بلدة مجدل زون، رداً على استباحة الأجواء اللبنانية، في خطوة تعكس انتقال الرد من الأرض إلى الجو.

ويؤكد هذا التصعيد المدروس أن المقاومة  تتعامل مع الخروقات “الإسرائيلية ضمن معادلة ردع ثابتة، تفرض توازناً ميدانياً يقوم على الرد الفوري والمتكافئ، بما يعيد تثبيت قواعد الاشتباك ويحدّ من اندفاعة الاحتلال نحو توسيع اعتداءاته.

 

 

ترجمة لخطاب قاسم

ويمكن وصف عمليات المقاومة الأخيرة بانها ترجمة مباشرة لما أكده الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الثامن عشر من أبريل الجاري، حين شدد على أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يكون من طرف واحد، وأن المقاومة ستبقى في الميدان “وأيديها على الزناد”، مع ردٍّ محسوب على أي خرق “إسرائيلي”.

وقد عكست العمليات المنفذة هذا التوجّه بوضوح، إذ جاءت ردّاً مباشراً على الاعتداءات “الإسرائيلية” في انسجام مع تأكيد قاسم أن مرحلة الصبر على الخروقات قد انتهت، وأن أي عدوان سيُقابل برد وفق حجمه وطبيعته.

كما يتقاطع الأداء الميداني مع ما أعلنه الشيخ نعيم قاسم بشأن ضرورة تحقيق وقف شامل ودائم للعدوان، يشمل البر والجو والبحر، إلى جانب انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، ما يعكس أن المقاومة لا تكتفي بالرد التكتيكي، بل تعمل ضمن رؤية أشمل لتثبيت معادلة ردع متكاملة تحمي السيادة اللبنانية وتفرض توازنًا جديدًا في قواعد الاشتباك.

 

استراتيجية أشمل

ويتضح من مجمل المواقف السياسية والميدانية لـحزب الله أن معادلة الرد لم تعد تقتصر على التعامل مع الخروقات “الإسرائيلية” فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى إسقاط الواقع الجديد الذي يحاول الاحتلال فرضه في جنوب لبنان، سواء عبر توسيع نطاق سيطرته أو تكريس ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” كأمر واقع، وهو ما عبّر عنه بوضوح النائب حسن فضل الله بتأكيده أن الحزب ماضٍ في إسقاط هذا الخط وكل تداعيات الحرب.

وبذلك، لا تبدو عمليات المقاومة مجرد ردود فعل على اعتداءات موضعية، بل جزءاً من استراتيجية أشمل تهدف إلى منع تثبيت أي وقائع ميدانية جديدة على الارض إلا وفق رؤية المقاومة .

قد يعجبك ايضا