المصدر الأول لاخبار اليمن

مؤشرات فشل “إسرائيل” في تثبيت المنطقة العازلة جنوب لبنان تتزايد

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تشير التطورات الميدانية في جنوب لبنان إلى تحوّل نوعي في مسار المواجهة، بعدما نجحت المقاومة اللبنانية في فرض معادلة جديدة عبر استخدام المحلّقات الانقضاضية الموجّهة بتقنية الألياف الضوئية، والتي أثبتت قدرة لافتة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية لدى جيش الاحتلال.

 

هذا التحول لم يعد مجرد تقدير نظري، بل انعكس عمليًا في الميدان، حيث أقرّ المتحدث باسم جيش الاحتلال  اليوم بمقتل جندي وإصابة ستة آخرين، أربعة منهم بحالة خطيرة، خلال اشتباك في بلدة الطيبة جنوب لبنان.

 

 ووفق رواية إعلام الاحتلال، جاءت الخسائر بعد استهداف دبابة معطّلة بمسيّرة مفخخة، أعقبها هجوم إضافي بمسيّرتين استهدفتا قوات الإخلاء، في مشهد يعكس دقة التتبع والقدرة على استهداف الأهداف الحساسة، بما في ذلك فرق الإنقاذ.

 

وفي السياق ذاته، أعلنت المقاومة تنفيذ عدة عمليات متزامنة باستخدام محلّقات انقضاضية، استهدفت تجمعات للجنود وقوات الإخلاء في الطيبة، إضافة إلى قصف مربض مدفعي في بلدة البيّاضة بسرب من المسيّرات، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة.

 

 كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “حدث صعب” وإخلاء جرحى إلى مستشفيات داخل فلسطين المحتلة، ما يعزز من دلالة الخسائر الميدانية.

 

لكن الأهمية الأبرز تكمن في طبيعة السلاح المستخدم ، فبحسب تقارير عبرية، بينها صحيفة “معاريف”، فإن هذه المسيّرات تعمل عبر كابل ألياف ضوئية يربطها مباشرة بالمشغّل، ما يجعلها خارج نطاق التشويش أو الاختراق الإلكتروني، ويعطل فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية التي يعتمد عليها جيش الاحتلال، وقد وصفت الأوساط العسكرية في كيان الاحتلال هذه التقنية بأنها “التحدي الأكثر إرباكًا” في ساحة القتال الحالية.

 

وتكشف المعطيات أن المقاومة فعّلت عشرات، بل مئات، من هذه المسيّرات خلال العمليات، ضمن استراتيجية تقوم على القتال عن بُعد، واستنزاف القوات المتقدمة، ومنعها من تثبيت أي إنجاز ميداني.

 

 كما تمتاز هذه المحلّقات بقدرتها على التحليق المنخفض والعمل في بيئات معقدة، ما يصعّب رصدها واعتراضها.

 

وبمدى يتجاوز 10 كيلومترات، تتيح هذه المنظومة للمقاومة تغطية كامل المنطقة العازلة التي يسعى الاحتلال إلى فرضها في جنوب لبنان، ما يعني أن قواته تبقى مكشوفة ومعرّضة للاستهداف في أي نقطة ضمن هذا النطاق، وهو ما يطرح تحديًا استراتيجيًا أمام “تل أبيب” فبدون قدرة فعالة على تأمين قواتها، يصبح تثبيت “الحزام الأمني” أمرًا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلًا.

 

 

واليوم تحدثت قناة “i24News ” العبرية عن أنّ تهديد الطائرات المسيّرة المفخخة بات يشكّل التهديد المركزي لقوات “جيش” الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل صعوبة المنظومات الدفاعية في اعتراضها وغياب حل فعّال لها حتى الآن.

 

 

في المحصلة، تبدو المحلّقات الموجّهة بالألياف الضوئية كأحد أبرز أدوات قلب موازين المعركة، حيث لم تعد المواجهة تعتمد على الاشتباك المباشر، بل على تفوق تقني يتيح إصابة الأهداف بدقة، وشلّ حركة الخصم، وفرض معادلات ردع جديدة في الميدان.

قد يعجبك ايضا