شن “رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي، فادي باعوم”، هجوما كاسحا وعلنا من مقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض، استهدف فيه قيادات المجلس الانتقالي “المنحل”، وتحديدا القيادات المنحدرة من مناطق “الضالع ولحج”.
ووصف “باعوم” خلال كلمة له بثها خلال اجتماع لعناصر الحراك بعدن، قيادات الانتقالي المناهضين للسعودية بـ “أطفال الأنابيب القروية”.
وهدد بفتح “الصندوق الأسود” لملفات الفساد الممنهج ونهب الأراضي التي تورطت فيها تلك القيادات بعدن والمحافظات المجاورة، خلال السنوات الماضية.
وأكد أن “عقلية القرية لن تنتصر”، في إشارة واضحة وصريحة لقيادات الانتقالي من أبناء الضالع وردفان ويافع.
ووجه “باعوم” رسالة وصفت بـ “المثيرة للجدل” إلى خصومه السياسيين الذين تم احتجازهم وتغييبهم داخل معسكرات عدن، قائلا: “فك الله أسرهم”، وطالبهم بضرورة المراجعة والعودة إلى “جادة الصواب”، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإعادة تموضع سياسي جديد برعاية سعودية.
وأثار خطاب “باعوم” موجة عارمة من السخط والغضب في أوساط أنصار المجلس الانتقالي، الذين اعتبروا تحركات باعوم طعنة في الظهر، خاصة وأنه كان منضويا في تحالف سياسي مع المجلس قبل قرار السعودية بحله في يناير الماضي.
من جهتهم، اتهم نشطاء وموالون للانتقالي “باعوم” بـ “الخيانة” للقضية الجنوبية، وبينوا أنه تمكن من حجز مكان له في “اللجنة الخاصة السعودية”.
واعتبروا أن مواقفه الأخيرة ليست سوى انعكاس لتوجهات الرياض الجديدة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية بعد حل الانتقالي بقرار من السعودية.
ويضع هذا التصعيد “باعوم” في مواجهة مباشرة مع قيادات الانتقالي التي وصفها بـ”القروية” المناطقية”، وسط مساع سعودية لإنشاء كيان سياسي بدلا من الانتقالي “المنحل”، التابع للإمارات بما يخدم توجهاتها خدمة للمشروع الأمريكي الإسرائيلي بالمنطقة، في تحول دراماتيكي ينبئ بصراع أجنحة أبوظبي والرياض داخل عدن.