المصدر الأول لاخبار اليمن

خفايا ومواصفات مطار ذو باب العسكري وفق خارطة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية

خاص | وكالة الصحافة اليمنية

تداولت وسائل إعلام موالية للسعودية مؤخرا معلومات تفيد عن استلام وزارة النقل في حكومة “شائع الزنداني” مطار ذو باب العسكري الذي أنشأته الإمارات عقب دخول القوات المسلحة اليمنية معركة الإسناد البحرية مع الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني.

ووفق المعلومات المتداولة استلام الوزارة للمطار العسكري من قوات “طارق صالح” يكشف مدى تورط الأخير في تنفيذ المشروع الصهيوني بالمنطقة، بالإضافة إلى التناقض الكبير  حول استلام المطار الذي يخضع أساسا لسيطرة القوات السعودية منذ يناير الماضي، عقب مغادرة القوات الإماراتية كافة القواعد والمعسكرات إثر أحداث حضرموت.

وهو ما جعل الإعلان عن تسليم المطار العسكري لوزارة مدنية، يبرهن على مدى استمرار المؤامرة في تنفيذ المشروع الأمريكي الإسرائيلي بعد طرد السعودية لشريكتها الإمارات من التحالف نهاية ديسمبر الماضي.

لم يكن طرد الإمارات من التحالف إلا إعادة تموضع وتوزيع للأدوار بين حلفاء واشنطن، وتحديدا عقب انعقاد ما يسمى “مؤتمر الأمن البحري” بدعم بريطاني في العاصمة السعودية الرياض في سبتمبر الماضي، والذي وضع الخطوط العريضة لاستمرار المخطط التوسعي تحت عباءة دولية عن طريق السعودية.

مهبط ذو باب العسكري منتصف العام 2025

وأنشأت الإمارات مطار ذو باب العسكري مطلع العام 2024 في منطقة مغلقة ومعزولة سكنيا وتجاريا جنوب معسكر العمري بعزلة بني الحكم في مديرية ذو باب، حيث يبعد 2.2 كم من مضيق باب المندب، وبمساحة تصل 24.53 كم²، ومدرج بطول 2.50 كم، وبعرض 40 مترا، وهي مواصفات مصممة لطائرات النقل العسكري والمسيرات.

 ويقع المطار وفق إحداثيات (45.5118 ، 12.8751)، ويهدف للسيطرة العسكرية الإماراتية الإسرائيلية على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، لاسيما عقب إنشاء مطار عسكري مماثل في جزيرة ميون على بعد 24 كم من مطار ذو باب، و56 كم من مطار المخا بواسطة فصائل “طارق صالح” الذراع الإماراتي بالسواحل الغربية لليمن، لصالح العدو الأمريكي والصهيوني، في خطوة تعكس نوايا تصعيدية واضحة ضد صنعاء وبما يؤكد استمرار مخطط الاحتلال والتوسع الأجنبي في الجزر والسواحل اليمنية.

ويعد مطار ذو باب العسكري ضمن سلسلة من القواعد والمطارات العسكرية التي أنشأتها الإمارات بالشراكة مع العدو الإسرائيلي في المخا وجزيرتي ميون وزقر في البحر الأحمر، وكذلك القاعدة العسكرية في جزيرة عبدالكوري بأرخبيل سقطرى شرق خليج عدن، ما يكشف مدى تنفيذ المشروع الصهيوني في البحر الأحمر والبحر العربي في تطويق الجزيرة العربية والتحكم بأهم الممرات الملاحية بالعالم.

ومع ذلك، فإن المشروع الأمريكي الصهيوني لم يتوقف في المناطق المحتلة مع الاستبدال الشكلي السعودية بدلا من الإمارات، عن طريق الجماعات السلفية المتطرفة وتقديم الولاء والإخلاص أكثر وذلك بعد أن حولت أبوظبي خلال السنوات الماضية تلك القواعد لمراكز تجسس لصالح العدو الإسرائيلي وبواسطة أدوات محلية تسيطر على تلك المناطق لتكريس واقع الاحتلال الجديد وضمان الهيمنة على ممرات التجارة العالمية.

وكانت وكالة الصحافة اليمنية قد نشرت أولى الصور الجوية والمعلومات عن استحداث مطار ذو باب العسكري عقب سفلتته مطلع يونيو 2025م جنوب مدينة المخا الساحلية القريبة من باب المندب.

قد يعجبك ايضا