وصلت اليوم الخميس تعزيزات عسكرية سعودية جديدة إلى مدينة عدن، جنوبي اليمن، بالتزامن مع تصاعد حدة التوترات مع المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”.
وأكد مصدر مطلع أن قيادة القوات السعودية استقدمت العشرات من الآليات “الأطقم” العسكرية إلى عدن، تحسبا لأي تصعيد ميداني مرتقب مع جماهير الانتقالي ومسلحيه في المدينة.
وأفاد المصدر أن الأطقم العسكرية الواصلة تابعة لقوات “الطوارئ” وقدمت من محافظة حضرموت، مشيرا إلى استمرار استقدام المئات من الآليات العسكرية السعودية منذ صدور قرار حل الانتقالي التابع للإمارات مطلع يناير الماضي.
وتشهد مدينة عدن توترات متسارعة بين السعودية وجماهير الانتقالي “المنحل”، الذي تلقى سلسة من الصفعات السعودية شملت حله وتفكيك فصائله المسلحة وتجريدها من الأسلحة الثقيلة تحت مسمى “الهيكلة”، عقب هروب رئيس المجلس “عيدروس الزبيدي” من عدن إلى الصومال بحرا ومنها إلى أبوظبي، وفق الرواية السعودية.
ومؤخرا، اتجهت السعودية عبر مندوب حكومة “الزنداني” في الأمم المتحدة لمطالبة مجلس الأمن الدولي بإدراج رئيس الانتقالي “الزبيدي” وعدد من مقربيه ضمن قائمة العقوبات الدولية، وفرض الحجز التحفظي الشامل على جميع الأموال والحسابات المصرفية التابعة للمجلس، وسط توقعات بتصنيفه “منظمة إرهابية”، مع استمرار الاحتجاز القسري لقياداته العسكرية والسياسية في الرياض منذ مطلع العام الجاري.
من جانبه، دعا المجلس الانتقالي اليوم الخميس الجماهير الموالية له إلى المشاركة في تظاهرة احتجاجية من المزمع إقامتها السبت المقبل في ساحة العروض بعدن، تحت شعار “رفضا للوصاية السعودية ومناهضة للاحتلال”، بالتزامن مع انتشار واسع للفصائل التابعة للسعودية، وسط توقعات بأن تشهد المدينة صدامات بين مناصري المجلس والعناصر المسلحة الموالية للسعودية.
وتأتي هذه التطورات السياسية والعسكرية مع الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة بعدن للأسبوع الثاني على التوالي تنديدا بانهيار منظومة الكهرباء وانقطاعها لأكثر من 14 ساعة يوميا وكذلك انقطاع المرتبات وارتفاع أسعار المواد الأساسية جراء الجرع التي تفرضها الحكومة على المشتقات النفطية.
وتعاني عدن كارثة صحية غير مسبوقة جراء الارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف تجاوزت 45 درجة مئوية، سجلت خلالها العديد من الوفيات في أوساط الأطفال وكبار السن، وانتشار واسع للأمراض الجلدية والأوبئة وسط انتقادات شعبية لصمت الحكومة الموالية للسعودية.