من «فزاعة الملاحة» إلى «ورقة مكة».. صنعاء ترسم للرياض حدود التصعيد بعد إغلاق السعودية باب السلام بالاستعلاء وذرائع الاستعطاف المثيرة للشفقة بعد الفشل العسكري.
وجهت صنعاء رسائل سياسية مباشرة إلى الرياض، ربطت فيها استمرار العمليات العسكرية بمآلات الحرب والحصار، فيما اعتبر مسؤولون في صنعاء أن الرياض تحاول نقل المعركة من إطارها العسكري والسياسي إلى فضاء ديني عبر استحضار قضية مكة والمقدسات.
وفي ظل التصعيد العسكري المتسارع بين صنعاء والرياض، تبدو معركة الرسائل السياسية موازية للمواجهة الميدانية، بعدما اتهمت السعودية قوات صنعاء بمحاولة استهداف مكة المكرمة، وهو ما نفته صنعاء بشكل قاطع، مؤكدة أنها أحرص على مكة والمقدسات الإسلامية من النظام السعودي.
العجري: السعودية تلجأ لذريعة «مكة» بعد فشل ورقة «الممرات المائية»
وفي هذا الشأن، اعتبر عضو وفد صنعاء المفاوض عبدالملك العجري أن الرياض انتقلت من محاولة تقديم الصراع باعتباره تهديدًا للممرات المائية إلى استحضار ورقة مكة لاستعطاف المسلمين.
وقال العجري في منشور على صفحته بمنصة (إكس): ” يبدو أن السعودية فشلت في استعطاف المجتمع الدولي بحجة الخطر على الممرات المائية ولم تحصل على النتيجة المرجوة من مجلس الأمن فلجأت الى استعطاف المسلمين بشكل مثير للشفقة بذريعة مكة”
وقال العجري إن «باب السلام كان مفتوحًا أمامكم»، معتبرًا أن خيار التسوية وإنهاء الحرب والحصار كان سيشكل، من وجهة نظره، مخرجًا يحفظ مصالح الطرفين، لكن ما وصفه بـ«الاستعلاء والاستهانة بحقوق الشعب اليمني» دفع الأمور نحو مزيد من التصعيد.
يبدو أن السعودية فشلت في استعطاف المجتمع الدولي بحجة الخطر على الممرات المائية ولم تحصل على النتيجة المرجوة من مجلس الأمن فلجأت الى استعطاف المسلمين بشكل مثير للشفقة بذريعة مكة
كان باب السلام مفتوحا امامكم و أسلم وأكرم و أصون لنا ولكم ولكنه الاستعلاء والاستهانة بحقوق الشعب اليمني— عبدالملك العجريAbdulmalik Alejri (@alejri77) September 16, 2026
الأسد: العمليات مستمرة ضد الأهداف العسكرية والحيوية السعودية
وفي رسالة أكثر حدة، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد، أن العمليات العسكرية اليمنية ستستمر ضد القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والحيوية داخل السعودية، مؤكدًا أن الهدف هو رفع الحصار عن اليمن وإنهاء الحرب، وليس استهداف المقدسات كما تروج لها الرياض.
وشدد الأسد في تدوينه على صفحته بمنصة (إكس)، على أن صنعاء لن تتراجع عن عملياتها بسبب ما وصفه بمحاولات «التضليل» أو توظيف قضية المقدسات في الصراع، مؤكدًا أن موقف صنعاء المعلن بانتزاع حقوق الشعب اليمني وانهاء الحصار ووقف الحرب وخروج
وقال: “نحن اليمانيين، أهلَ الإيمان والحكمة، وأحفادَ الأنصار، وحماةَ المقدسات، أحرصُ على الحرمين الشريفين من عبيد جيفري إبستين وترامب ونتنياهو”.
ستواصل قواتنا المسلحة، بعون الله تعالى وتأييده، استهداف القواعد العسكرية والمنشآت النفطية والحيوية داخل مملكة آل سعود، حتى لو وُضعت في كل منشأةٍ منها مجسّماتٌ للكعبة المشرفة.
فنحن اليمانيين، أهلَ الإيمان والحكمة، وأحفادَ الأنصار، وحماةَ المقدسات، أحرصُ على الحرمين الشريفين من عبيد جيفري إبستين وترامب ونتنياهو.
وتهدف عمليات قواتنا المسلحة إلى رفع الحصار عن شعبنا اليمني المسلم، وإنهاء العدوان على بلدنا، ولن تثنينا محاولات التضليل أو التذرّع زورًا بحماية المقدسات عن مواصلة موقفنا المعلن.
— حزام الأسد (@hezamalasad) September 16, 2026
وتؤكد صنعاء من خلال هذه الرسائل، على تثبيت معادلة سياسية واضحة: إنهاء الحرب والحصار مقابل وقف التصعيد، مع رفض تحويل مكة والمقدسات إلى عنوان للصراع العسكري.