أعلنت إندونيسيا بدء التحضيرات لإرسال قوة عسكرية قد تصل إلى 8 آلاف عنصر إلى عدد من مناطق النزاعات حول العالم، من بينها قطاع غزة، في إطار ترتيبات دولية مرتبطة بمرحلة ما بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية الرسمية عن قائد القوات المسلحة مارولي سيمانيونتاك أن الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية قد بدأت بالفعل، موضحًا أن عدد القوات المتوقع نشرها يتراوح بين 5 و8 آلاف جندي، فيما لم يُحسم بعد موعد الانتشار أو نطاقه الجغرافي النهائي.
وكانت تقارير إعلامية عبرية قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال أن تكون إندونيسيا أول دولة تشارك بقوات على الأرض في غزة ضمن ما يسمى “قوة الاستقرار الدولية”، وهي إحدى مكونات الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في القطاع.
كما أفادت هيئة البث العبرية ببدء الاستعدادات لوصول قوات إندونيسية خلال الفترة المقبلة.
وفي 16 يناير الماضي أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل تشكيل “مجلس السلام”، و”المجلس التنفيذي لغزة”، و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إضافة إلى “قوة الاستقرار الدولية” المكلفة بالملف الأمني.
ووفق التصور المطروح، ستتولى هذه القوة الإشراف على الترتيبات الأمنية ونزع السلاح وتأمين إدخال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.
في المقابل، أثار ملف نزع السلاح والقوات الدولية جدلاً فلسطينياً، إذ أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل أن المرحلة المقبلة تتضمن قضايا حساسة أبرزها السلاح والوجود الدولي، مشيراً إلى أن الحركة طرحت هدنة تمتد من خمس إلى عشر سنوات دون استخدام السلاح خلالها.
واعتبر مشعل أن نزع السلاح بشكل كامل يمثل خطراً على الفلسطينيين، فيما يمكن للقوات الدولية على خطوط الفصل أن تشكل ضمانة أمنية، إلى جانب دور الوسطاء الإقليميين.
وتندرج هذه الترتيبات ضمن المرحلة الثانية من الخطة الدولية لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندًا والمدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، وسط ترقب لمآلات التوافق السياسي والأمني حول شكل الإدارة المستقبلية للقطاع.