المصدر الأول لاخبار اليمن

واشنطن تبدأ نهب النفط الفنزويلي وتوجيه أولى شحناته إلى إسرائيل

مسرحية "مكافحة المخدرات" تنكشف

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في خطوة تؤكد استمرار سياسة الهيمنة والنهب الأمريكية لمقدرات الشعوب، كشفت تقارير دولية عن قيام إدارة الاحتلال الأمريكي بشحن أولى كميات النفط الخام من فنزويلا إلى كيان العدو الإسرائيلي، في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو.

ونقلت وكالة “بلومبرج” أن قرار تصدير النفط الفنزويلي لكيان الاحتلال الإسرائيلي جاء بقرار أمريكي مباشر، حيث وُجهت الشحنة إلى “مجموعة بازان”، كبرى شركات تكرير النفط الصهيونية. ويعد هذا التحول في خارطة التصدير دليلاً صريحاً على أن واشنطن هي من تدير حالياً الموارد النفطية الفنزويلية، مسخّرةً ثروات شعوب أمريكا اللاتينية لخدمة المصالح الصهيونية في المنطقة.

 

النفط الفنزويلي.. من السيادة إلى الهيمنة الأمريكية

وتأتي هذه الشحنة لتعكس الفارق الجذري بين عهد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي اتخذ مواقف مبدئية وشجاعة بمقاطعة الكيان الصهيوني ودعم القضية الفلسطينية، وبين عهد “الاحتلال الأمريكي” المباشر لآبار النفط الفنزويلية؛ فبينما كانت كاراكاس في عهد مادورو حصناً ضد الصهيونية، تحولت اليوم بفعل القوة العسكرية الأمريكية إلى خزان وقود لآلة الحرب والشركات الصهيونية.

عملية الاعتقال.. قرصنة دولية

وكانت القوات الأمريكية قد أقدمت على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية وُصفت بأنها “قرصنة دولية” واعتداء صارخ على سيادة الدول.
وبدأت إدارة ترامب فور ذلك بإحكام سيطرتها على مبيعات النفط عبر شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA)، لضمان توجيه العائدات والثروات بما يخدم الأجندة الأمريكية والصهيونية، وحرمان الشعب الفنزويلي من سيادته على ثرواته.

رسائل سياسية خطيرة

ويرى مراقبون أن “القرار الأمريكي” بتوريد النفط لكيان العدو الصهيوني هو مكافأة لواشنطن وحلفائها بعد الإطاحة بالنظام الوطني في فنزويلا، ويهدف إلى تأمين احتياجات الكيان الصهيوني من الطاقة عبر سرقة مقدرات الدول التي كانت تشكل محوراً للمقاومة والرفض للمشاريع الأمريكية.

بهذه الخطوة، تكرر الولايات المتحدة سيناريوهات نهب الثروات التي مارستها في مناطق عدة من العالم، محولةً فنزويلا من دولة رائدة في السيادة النفطية إلى مستعمرة تدار مبيعاتها من “البيت الأبيض” لصالح تل أبيب.

خلفية: نيكولاس مادورو وتحدي الإمبراطورية

* الموقف المبدئي: عُرف مادورو بكونه الوريث السياسي لهوغو تشافيز، وبتبنيه سياسة خارجية معادية للاستعمار والصهيونية، حيث طرد السفير الإسرائيلي وأغلق السفارة الإسرائيلية في كاراكاس تضامناً مع غزة في حروب سابقة.
* الاعتقال الأمريكي: تم اعتقاله من قبل القوات الأمريكية بموجب اتهامات زائفة بالتآمر و”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، وهي الذريعة التي استخدمتها واشنطن لتشريع عملية غزو سياسي وعسكري هدفت بالدرجة الأولى للسيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم وتوجيهه لخدمة حلفائها.

قد يعجبك ايضا