المصدر الأول لاخبار اليمن

فضيحة “بني شنقول” الأثيوبي.. وثائق مسربة تكشف تفاصيل أكبر قاعدة تدريب لقوات الدعم السريع بتمويل إماراتي

أديس أبابا | وكالة الصحافة اليمنية

كشفت مصادر متطابقة، من بينها مسؤول إثيوبي رفيع ومذكرات أمنية مسربة، عن وجود نشاط عسكري مكثف في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، يتمثل في تشغيل معسكر تدريب ضخم مخصص لمقاتلي قوات الدعم السريع السودانية بتمويل وإشراف من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أفاد ثمانية مصادر مطلعة أن الموقع العسكري استضاف ما يزيد عن 4300 عنصر من أفراد القوات في شهر يناير من عام 2026، مع تزويدهم بمدربين عسكريين ودعم لوجستي متكامل.

وأفاد ستة مسؤولين مطلعين على تفاصيل النشاط داخل المعسكر أن المجندين كانوا في الغالب من المواطنين الإثيوبيين، لكنهم شملوا أيضاً مقاتلين من جنوب السودان ومواطنين سودانيين، من بينهم أعضاء ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال، وهي المجموعة المتمردة التي تسيطر على أجزاء من ولاية النيل الأزرق السودانية، مما يشير إلى أبعاد إقليمية واسعة لعمليات التجنيد والتدريب الجارية في المنطقة.

وفي سياق متصل، ذكرت مذكرة أمنية داخلية أن الجنرال جيتاشيو غودينا، رئيس مديرية المخابرات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، كان هو المسؤول المباشر عن عملية إنشاء هذا المعسكر وتنسيق مهامه.

فيما وصفت برقية دبلوماسية مؤرخة في شهر نوفمبر الماضي المعسكر بأنه مرفق استراتيجي قادر على استيعاب ما يصل إلى 10,000 مقاتل، مشيرة إلى أن النشاط الفعلي بدأ في شهر أكتوبر الماضي مع وصول عشرات من سيارات الدفع الرباعي والشاحنات الثقيلة ووحدات من قوات الدعم السريع، ترافقهم أطقم من المدربين الإماراتيين للإشراف على الجوانب العسكرية واللوجستية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير ترصد تحركات عسكرية متزايدة على الحدود السودانية الإثيوبية، حيث تثير هذه التحركات تساؤلات حول تداعيات الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة وتأثيره على خارطة الصراع في السودان، خاصة مع انخراط عناصر من حركات مسلحة سودانية في برامج التدريب التي تستضيفها الأراضي الإثيوبية، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني الإقليمي في منطقة شرق أفريقيا وحوض النيل.

قد يعجبك ايضا