أوقفت شركات ومحلات الصرافة في مدينة عدن اليوم السبت عمليات البيع والشراء للعملات الأجنبية بشكل مفاجئ، بالتزامن مع انتشار واسع للسوق السوداء في مختلف أرجاء المدينة.
وأفادت مصادر مصرفية مطلعة أن هذا التوقف جاء عقب الهبوط المفاجئ الذي سجله الريال السعودي يوم الخميس الماضي، حيث استقر السعر الرسمي عند 410 ريالات للشراء و413 ريالا يمنيا للبيع، مع استمرار بقاء “حكومة شائع الزنداني” في الرياض.
وأكدت المصادر عدم قدرة المواطنين على الشراء بالسعر الرسمي، نتيجة امتناع محلات الصرافة عن البيع، مما أفسح المجال لبروز السوق السوداء التي فرضت أسعارا مغايرة وصلت إلى 400 ريال يمني للشراء و405 ريالات للبيع.
وشهد سوق الصرف في عدن حالة من الارتباك الشديد، وسط تراجع مستمر في الأسعار يقابله منع تداول العملات في الشركات الرسمية، الأمر الذي أثار مخاوف المواطنين من انعكاس هذه الضبابية على أسعار المواد الغذائية، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وفي ظل وضع معيشي مترد يثقل كاهل الأسر بالمدينة.
من ناحية أخرى، يسود الترقب الأوساط المالية والمصرفية حول طبيعة هذا التراجع، حيث حذر خبراء من احتمالية أن يكون هذا الانخفاض مؤقتا، أو نتاج مضاربات، متسائلين عما إذا كانت الإجراءات الحالية تعكس تعافيا حقيقيا للعملة الوطنية، أم أنها مجرد بداية لمسار جديد ومتقلب في أسعار الصرف قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
وتبقى التساؤلات قائمة في الشارع العدني، هل ستتدخل الجهات الموالية للسعودية لضبط فوضى السوق السوداء وتوحيد الأسعار، أم سيظل المواطن ضحية الصراع بين شاشات الصرافة وواقع الأسواق الموازية.