المصدر الأول لاخبار اليمن

دماء على ضفاف هرمز: تفاصيل الهجوم الصاروخي الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة “ميناب”

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

 

 

أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن استشهاد 85 طالبة وإصابة 92 طالبة أخرى في هجوم صاروخي إسرائيلي على مدرسة في مدينة ميناب في محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز جنوب إيران.

هذه الجريمة المروعة، كانت أولى جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الهجمات التي شنها على إيران بمشاركة أمريكية صباح اليوم السبت.

177 طالبة في مدرسة ابتدائية، استيقظن باكرًا لطلب العلم، في شهر مبارك “رمضان”، أشرقت الشمس على فصولهن، لتنير دروبهن بجانب العلم، فلم تكن تلك الصغيرات، تتوقعن أن تنقل أمريكا والاحتلال الإسرائيلي، أجواء المفاوضات من  قلب الساعة السويسرية إلى عقارب “تل ابيب” التي لا ترى إلا الدماء والدمار، الذي أحال فناء المدرسة إلى ركام.

وفقاً لما أعلنته وكالة “تسنيم” الإيرانية، فإن هجوماً صاروخياً إسرائيلياً استهدف بشكل مباشر مدرسة للبنات في مدينة ميناب التابعة لمحافظة هرمزغان، الضربة لم تكن مجرد استهداف عسكري، بل كانت طعنة في قلب الطفولة؛ أسفرت عن استشهاد 85 طالبة وإصابة 92 أخرى، جراحهن تراوحت بين الجسدية العميقة والصدمات النفسية.

لم يكن في المكان ثمة “يورانيوم مخصب” ولا منشآت نووية، ولا صواريخ باليستية، أو حتى نقطة أمنية تثير القلق، كل ما كان هناك فتيات صغيرات يحلمن مثل غيرهن في بلدان العالم بحياة هادئة، يسودها الصفاء والمحبة، العيش لتحقيق الطموحات.

تحت أنقاض الفصول الدراسية التي تهاوت، اختفت ضحكات الصغيرات، وتحول المكان إلى صيحات مهولة لسيارات الإسعاف، وفاجعة الأهالي على فلذات أكبادهم.

في تلك المدرسة، لم تكتمل الدفاتر بدروس اليوم، المقاعد تحطمت فوق أجساد الطالبات، الحقائب الملونة صبغها الغدر الصهيوني باللون الأحمر.

لم تترك الصواريخ في المكان سوى رائحة الموت، وملابس مدرسية تمزقت وتحولت إلى شاهد على أبشع انتهاك لحقوق الإنسان في هذا العصر.

تمثل هذه الجريمة خرقاً فاضحاً لكل القوانين الدولية التي تمنح المؤسسات التعليمية حصانة خاصة في زمن النزاعات والحروب.

إن استهداف مدرسة في منطقة مدنية مطلة على مضيق هرمز يعكس وحشية تتجاوز كل الحدود، حيث تم تحويل “بنك الأهداف” إلى ملاحقة الطالبات في فصول دراستهن.

الليلة وغدا، تلتحف مدينة “ميناب” السواد، 85 مقعدًا دراسيًا سيبقى شاغرًا، و92 أخريات سيعشن بذاكرة مثقلة برعب الانفجار.

إنها جريمة لا تستهدف إيران فحسب، بل تستهدف الضمير الإنساني العالمي الذي يقف اليوم أمام اختبار حقيقي أمام أشلاء الطفولة المبعثرة على ضفاف هرمز.

قد يعجبك ايضا