تعيش مدينة عدن الواقعة تحت سيطرة القوات الموالية للسعودية كارثة صحية وبيئية غير مسبوقة مع انتشار واسع لأمراض الحميات والأوبئة، جراء طفح مياه الصرف الصحي بشكل مستمر في الأحياء السكنية واختلاطها بمياه الشرب، وسط غياب تام لأي تدخل يذكر.
وأكدت مصادر صحية في المدينة، اليوم الأربعاء، تسجيل عدد من الإصابات بأمراض الحميات، خاصة بين الأطفال في حي الممدارة مع تزايد كثافة البعوض الناقل للأمراض نتيجة تحول عدد من الأحياء إلى مستنقعات وبحيرات للمياه الراكدة، تمثل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات.
وأفادت مصادر حقوقية محلية أن الأمطار الموسمية التي شهدتها المدينة مؤخرا فاقمت الكارثة، إذ اختلطت بمياه الصرف الصحي الفائضة عن الشبكات المتهالكة، مما أدى إلى غمر الشوارع والأحياء بمياه ملوثة تسربت إلى شبكات المياه العذبة، مهددة حياة آلاف العائلات.
وتحولت أحياء سكنية كثيفة السكان إلى برك راكدة من مياه المجاري والأمطار، تتكاثر فيها البعوض والحشرات الناقلة للأمراض، فيما لا تزال السلطات المحلية التابعة لحكومة “شائع الزنداني” التابعة للسعودية لم تنفذ أي حملات رش للوقاية من الحميات أو شفط المستنقعات، أو إصلاح شبكات الصرف الصحي المنهارة.
ويحذر مراقبون من تحول الأوضاع الصحية في عدن إلى كارثة إنسانية كبرى، في ظل انهيار شبه كلي للبنية التحتية، وعجز ملموس للسلطات المحلية عن التعامل مع حجم الأزمة، ما ينذر بانتشار أوسع للأوبئة والحميات في المدينة التي تعاني أصلا من أوضاع معيشية وصحية متردية.