كشفت مصادر مطلعة عن قيام محافظ حضرموت التابع للسعودية “سالم الخنبشي”، الذي تم تعينه مؤخرا عضوا في “مجلس القيادة “، بفصل المئات من المجندين المنتمين إلى محافظتي الضالع ولحج في معسكر “بارشيد” غرب المكلا.
وأفادت المصادر أن فصل المجندين من اللواء الذي يقوده “عبدالدائم الشعيبي”، جاء بالتنسيق مع “وزير الدفاع” التابع لحزب الإصلاح، “طاهر العقيلي”، في خطوة وصفت بـ”التصفية العسكرية على أساس المناطقية”.
وأكدت المصادر أن الإجراءات جاءت بتوجيهات مباشرة من “الخنبشي” في خطوة تعكس تداخل الأدوار العسكرية والسياسية في المحافظة النفطية، لإنهاء دور الموالين للانتقالي الجنوبي التابع للإمارات.
وأوضحت المصادر أن قرار فصل المجندين جاء إثر مشاركتهم مع مسلحي فصائل الانتقالي “المنحل” في اجتياح مديريات وادي حضرموت، وسيطرتها على معسكرات “المنطقة العسكرية الأولى” التابعة للإصلاح، نهاية ديسمبر الماضي.
وأضافت المصادر أن الوزير “العقيلي” الذي يتواجد حاليا في حضرموت منذ الجمعة الماضية أشاد بقرار فصل المجندين، ما يؤكد توافق غير معلن على تصفية وجود العناصر الموالية للانتقالي في حضرموت، لا سيما بعد تعرض معسكر “بارشيد” لغارات جوية سعودية مطلع يناير الماضي.
ويأتي ذلك عقب توجه السعودية إلى إعادة ترتيب نفوذها العسكري والسياسي بالتعاون مع حزب الإصلاح في حضرموت وشبوة، وسط اتهامات للانتقالي “المنحل” بتصفية الفصائل الموالية له وانهاء تواجدها على الساحة الجنوبية.
ومن المتوقع أن تتحول حضرموت وبقية المحافظات الواقعة تحت سيطرة السعودية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوات الموالية للسعودية والانتقالي الذي طالب أمس الأحد بإعادة تنظيم “المقاومة الشعبية الجنوبية”، ورفع مستوى جاهزيتها العسكرية، تأهبا لأي تصعيد محتمل مع السعودية جراء استمرار إغلاق مقراته في عدن منذ مطلع يناير الماضي.