المصدر الأول لاخبار اليمن

بفارق 30 قدماً عن الموت.. اعترافات طيارين أمريكيين بنجاة إعجازية فوق اليمن

واشنطن | وكالة الصحافة اليمنية

 

نشرت مجلة “القوات الجوية والفضائية- إير آند سبيس فورسز” الأمريكية مقابلتين مع الطيارين الأمريكيين: المقدم ويليام “سكيت” باركس والرائد مايكل “دينجر” بليا، اللذين تعرضا لكمين صاروخي في أجواء اليمن.

وأشارت إلى أن تلك الليلة لم تغب عن ذهنيهما، فقد كان الموت يلاحقهما في سماء اليمن. واجها مشكلتين في لحظة واحدة: صواريخ الدفاع الجوي اليمنية التي اقتربت إلى نحو 30 قدمًا من الطائرتين، ونفاد الوقود في الجو. وقد نجيا بأعجوبة من كمين القوات المسلحة اليمنية التي تظاهرت في بداية الهجوم بالضعف، منتظرة الفرصة السانحة للرد.

وأكدت أن الطائرات الأمريكية كانت تخضع للمراقبة أثناء تحليقها باتجاه البحر الأحمر، ولم تُشغّل القوات الجوية اليمنية راداراتها إلا بعد أن أصبح لديها صاروخ أرض-جو جاهز للإطلاق، وهو ما يُسمى بـ”كمين الصواريخ”.

وقالت المجلة في تقريرها الذي حمل عنوان “الحياة والموت في سماء اليمن” إنه لم تكن تفصل بين الحياة والموت سوى نحو 15 ثانية بالنسبة لطيّاري طائرة إف-16 المقدم ويليام باركس المعروف بـ”سكيت”، والرائد مايكل بليا المعروف بـ”دينجر”، أثناء تحليقهما ليلاً في سماء اليمن.

وإلى جانب العديد من قاذفات بي -2 سبيريت وطائرات أخرى ، كان الطياران جزاءً من مهمة معقدة، وبعد أن ألقت قاذفات بي- 2 قنابلها ، بدأت مقاتلات إف-16 بالانسحاب من المنطقة، على أمل الوصول سريعاً إلى الأجواء فوق البحر الأحمر، لكنّ الطيارين تحوّلا فجأة إلى أهداف. فبعد أن لاحظ باركس وبليا ومضاً ينطلق من الأرض، أدركا أنهما باتا في مرمى صاروخ أرض–جو متجه نحوهما، ليتحوّل الصياد إلى فريسة.

مشيرة إلى أن اليمنيين أثبتوا أنهم خصم صعب، حيث كانوا يشغلون نظام دفاع جوي معقد وغير مألوف للمشغلين الأمريكيين. وفي الوقت نفسه أقرّ مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون بأنّ الجيش الأمريكي لم يستوعب بعدُ النطاق الكامل لمنظومة الدفاع الجوي المتكاملة المؤقتة لليمنيين. إلا أنّه كان واضحاً آنذاك أنّ هذه المنظومة تتجاوز صواريخ أرض-جو الموجهة بالرادار، وتستخدم أجهزة استشعار سلبية لرصد الطائرات الأمريكية واستهدافها.

وذكرت المجلة الأمريكية أن من بين الأنظمة التي استخدمتها القوات الجوية اليمنية صاروخ أرض-جو، يتتبع حرارة هدفه، الذي يكون عادةً طائرات مسيّرة ومروحيات. وهو صاروخ سلبي تماماً، لا يترك بصمة رادارية، ويمكنه التحليق لفترات طويلة، ويستخدم صماماً تقاربياً، ما يغني عن الإصابة المباشرة. وقال مسؤول دفاعي أمريكي رفيع المستوى لمجلة القوات الجوية والفضائية: اليمنيون خصمٌ مثيرٌ للاهتمام. لقد خاضوا معارك طويلة، ضد السعوديين والإماراتيين. وهم في كثير من الجوانب متمرسون ومبتكرون. على مدار 52 يومًا، استخدمت قيادة العمليات الخاصة المشتركة مقاتلات تابعة للبحرية الأمريكية والقوات الجوية، بالإضافة إلى قاذفات من طراز B-2 وطائرات ريبر المسيرة، ضد اليمنيين، وفقًا للجيش الأمريكي.

 

قد يعجبك ايضا