أعلن قائد فصائل “القوات البرية” في محافظة شبوة، تمرده الرسمي على المندوب العسكري السعودي المتواجد بمدينة عتق، “مصلح العتيبي”، في خطوة وصفت بأنها أول انقلاب عسكري معلن ضد إجراءات “الهيكلة” لفصائل الانتقالي “المنحل” التي تقودها الرياض.
وجاء إعلان التمرد عبر برقية تهنئة بعث بها “بكيل الكعلولي الصبيحي” قائد ما يسمى القوات البرية في شبوة، قائد “اللواء الخامس مشاة” إلى رئيس الانتقالي المنحل “عيدروس الزبيدي”، بمناسبة الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس بدعم وتمويل من الإمارات في 4 مايو 2017م، الأمر الذي اثار غضب قيادات ونشطاء حزب الاصلاح خلال الساعات الماضية.
وتعمد “الصبيحي” في برقيته حصر الولاء والتبعية لـ”الزبيدي” بصفته “القائد الأعلى”، متجاهلا رئيس “مجلس القيادة رشاد العليمي”، التابع للسعودية، في انقلاب خطير على “العتيبي” المشرف على الملف الأمني والعسكري في شبوة.
وأكد في التهنئة التي تداولتها وسائل إعلام تابعة للانتقالي، أن قواته في “محور شبوة” بحالة جاهزية قصوى لتنفيذ أي “خطط عسكرية” تصدر مباشرة من “الزبيدي”، واصفاً التوقيت الحالي بـ “المرحلة التاريخية والفاصلة”، وهو ما اعتبره مراقبون إعلانا صريحا للخروج عن مظلة التنسيق مع القوات السعودية المتواجدة في عتق.
يأتي هذا الإعلان العسكري للقيادي “الصبيحي” بعد أيام قليلة من تسلمه معسكر “اللواء الرابع” في مدينة عزان بمديرية رضوم الساحلية المطلة على بحر العرب، عقب هروب القيادي “أصيل بارشيد” ومجنديه من اللواء الجمعة الماضية عقب صدور أوامر قهرية بالقبض عليه بتهمة التمرد، إثر رفضه تسليم المعسكر للقيادي الجديد منذ مارس الماضي.
ويشير هذا التمرد إلى الفشل السعودي في خطة ما يسمى هيكلة الفصائل التابعة للانتقالي ودمجها تحت قيادة موحدة تشرف عليها السعودية، الأمر الذي ينذر بمواجهات محتملة في شبوة وبقية المناطق بما في ذلك عدن خاصة مع إصرار قادة الفصائل الجنوبية الموالية للإمارات على التمسك بما يسمى “شرعية الزبيدي”، في رسالة تحدي مباشرة للسعودية.