المصدر الأول لاخبار اليمن

مخطط إماراتي ناعم لإسقاط مدينة مأرب يضع الإصلاح في رمال الصحراء

خاص | وكالة الصحافة اليمنية |

تحركت الإمارات بقوة في المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الإصلاح التابع للسعودية بمدينة مأرب ومديرية الوادي، مستهدفة إعادة تشكيل نفوذها عبر استراتيجية ناعمة “السقوط من الداخل”.

وجاء هذا التحرك من خلال توسيع علاقاتها مع بعض مشايخ القبائل والشخصيات المؤثرة في تلك المناطق، في محاولة واضحة لسحب البساط من تحت أقدام السلطات التابعة للإصلاح.

وسعت الإمارات خلال السنوات الماضية إلى إعادة إحياء دور “حزب المؤتمر” الموالي للتحالف بالمدينة واظهاره كقوة فاعلة من خلال الدعم السياسي والعسكري والمالي، بهدف خلق بديل سياسي وعسكري جاهز بدلا من نفوذ الإصلاح.

وفي هذا السياق تبرز ملامح تفاهمات وتنسيقات أمنية رفيعة المستوى لتهيئة الأرضية في مدينة مأرب، قادها “عمار صالح” بالتنسيق مع ما يسمى “رئيس الأركان، صغير بن عزيز” وبعض القيادات القبلية ضمن تحركات واسعة لكسب ولاء مشايخ قبائل كبيرة منها مراد وعبيدة المتواجدين في مدينة مأرب وغيرها.

وظهر التحرك بشكل واضح عبر المساعدات الإماراتية المباشرة لقيادات عسكرية موالية للمؤتمر “بن عزيز” الذي يتواجد في المدينة، وهو ما يعكس انتقال خطة الاختراق من الطور السري إلى العلن.

ومؤخرا أثار إعلان تبرع “طارق صالح” الموالي للإمارات بمبلغ مليار ريال لدعم الجرحى من مجندي الإصلاح تساؤلات واسعة، حول التبرع الذي يأتي في سياق بناء مزيد من الحضور السياسي والعسكري لـ”طارق” ومحاولة غسيل المواقف عبر “دبلوماسية المال”.

ونتيجة لهذه الخطوة المستفزة، قوبل التبرع بردود فعل غاضبة من قبل نشطاء الإصلاح، بينهم “محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة” أحمد الشلفي، الذي علق في منشور له على “إكس”، قائلا، “المليار التي دفعها طارق للجرحى لا تعفيه من الأخطاء والخطايا التي ارتكبها طيلة حياته العسكرية بدء من جمعة الكرامة ٢٠١١ حتى جرائم القنص في ٢٠١٦، وانتهاء بتغيير مسرح العمليات في غزوة حضرموت بواسطة الانتقالي التابع للإمارات”.

وأضاف “الشلفي”، “المال ليس ماله كما تعلمون وقد خرج من صنعاء هاربا يترقب كما قال على ظهر سيارة نقل بلا مال ولا رجال”.

ولم تقف الماكينة الإعلامية لـ”طارق صالح” صامتة، إذ قوبلت منشورات الموالين للإصلاح بردود نارية، اتهموا حزب الإصلاح بالإرهابي، لتنفجر مواجهة إعلامية شرسة تكشف عما يدور تحت الرماد من صراع وجودي في آخر معاقل الإصلاح الذي يسيطر على منشأة صافر النفطية والغازية.

قد يعجبك ايضا