المقاومة اللبنانية تنجح في استهداف رتب رفيعة واختراق غرف عمليات الإحتلال
لبنان | وكالة الصحافة اليمنية
في تطور ميداني يعكس خرقاً استخباراتياً رفيع المستوى لمنظومة القيادة والسيطرة في جيش الاحتلال، بات قادة الاحتلال الذين يديرون العمليات العسكرية عند الحافة الأمامية لجنوب لبنان في مرمى النيران المباشرة والدقيقة للمقاومة.
هذا التحول النوعي ينقل المعركة من مرحلة التصدي التقليدي للآليات والجنود، إلى مرحلة الملاحقة المباشرة للرؤوس القيادية داخل غرف عملياتهم الميدانية المحصنة.
وقد تجلّى هذا التفوق الاستخباراتي اليوم، مع إقرار جيش الاحتلال رسمياً بإصابة قائد اللواء المدرع 401 بجروح، إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة مفخخة استهدف مبنى كان يتواجد فيه في عمق المنطقة العملياتية داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الاعتراف بالإصابة، بل كشفت وسائل الإعلام العبرية، عن تفاصيل ميدانية صاعقة تؤكد عمق الاختراق ، فقد أوضحت قناة كان العبرية أن مشغّل المحلّقة الانقضاضية التابعة للمقاومة أظهر احترافية فائقة في التحكم، حيث تمكن من توجيه الطائرة بدقة متناهية وإدخالها مباشرة من نافذة المنزل الذي كان يتحصن بداخله قائد اللواء401 برفقة عدد من الضباط والعناصر الصهاينة، مما أدى إلى إصابته وتدمير المقر الميداني بشكل مباشر.
إن هذا الأسلوب الهندسي في التنفيذ، واختيار التوقيت، وتحديد الغرفة المستهدفة بدقة ودخول المسيّرة من النافذة، يثبت بوضوح أن المقاومة لا تطلق نيراناً عشوائية، بل تمتلك معلومات فورية ولحظية عن تحركات قادة الصف الأول للاحتلال وآلية توزعهم داخل المقرات الميدانية .
هذه العملية النوعية هي حلقة جديدة في مسلسل استهداف الرتب العسكرية الرفيعة التي تدير المعارك؛ فقبل أيام قليلة، وتحديداً يوم الاثنين الماضي، أعلنت المقاومة عن تنفيذ عملية مشابهة استهدفت فيها آلية قائد اللواء ثلاثمئة التابع لجيش الاحتلال في مستوطنة شوميرا بواسطة محلّقة انقضاضية أصابت هدفها بدقة.
وتؤكد هذه المعطيات تفوقاً واضحاً للمقاومة ؛ حيث أثبتت قدرتها على الرصد البصري والإلكتروني الفعّال لتحديد هوية الشخصيات العسكرية القيادية، فضلاً عن نجاحها في كسر وتجاوز منظومات الحرب الإلكترونية والتشويش الحديثة التي يفعلها الاحتلال لحماية قواته.