المصدر الأول لاخبار اليمن

الغارديان : السعودية تعتمد على السذاجة الأمريكية في مواجهة إيران

ترجمة خاصة/ وكالة الصحافة اليمنية//

 

في رأي لها اليوم الأحد كتبت محررة “الغارديان” نسرين مالك مقالًا عن السعودية بدأته بنكتة ساخرة كما يلي:
هناك نكتة قديمة في الشرق الأوسط حول إحجام السعودية عن خوض حروبها، “ستقاتل المملكة العربية السعودية حتى آخر باكستاني” ، في إشارة إلى حقيقة أن القوات الباكستانية دعمت منذ فترة طويلة المساعي العسكرية السعودية.

اليوم القوات السودانية تنضم للمملكة فهناك بلد فقير مستعد لإرسال مقاتلين بأي سعر، ومن هنا جاء التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ضد اليمن فبالإضافة إلى تحالف الخليج هناك قوات من مصر والأردن والمغرب وأطفال السودانيين الذين يتم تعويض أسرهم بمبالغ مالية كبيرة.
وواصلت نسرين: يقول الجنود السودانيين أن القادة العسكريين السعوديين يدفعونهم لمقدمة الحرب وأنهم يُسقطون القنابل من الطائرات عالية التحليق مما أدى إلى ارتفاع القتلى في صفوف المدنيين، هم هكذا أي السعوديون عندما يحاربون عن بعد ويدفعون الآخرين للموت.

وتطرقت الكاتبة إلى تكهنات الحرب الإيرانية الأمريكية التي قد تنشب في قادم الأيام وقالت: السعودية لا تذهب إلى الحرب، إنها توظف الوكلاء وتعتمد على السذاجة الأمريكية لمواصلة لكذبة القائلة بأنها قوات حفظ السلام الإقليمية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه جماعة أنصار الله مسؤوليتها عن ضربات حقلي بقيق والخريص، تسعى السعودية وأمريكا إلى اتهام إيران بالقيام بتلك الهجمات.

وتساءلت : لماذا تحتاج الدولة التي كانت أكبر مستورد للأسلحة في العالم من عام 2014 إلى عام 2018 ، وفقًا لتقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام ، إلى الكثير من المساعدة؟

ففي عام 2018 ، قدمت الولايات المتحدة 88 ٪ من جميع الأسلحة التي تباع إلى الرياض. بحلول نهاية عام 2018 ، كانت السعودية مسؤولة عن 12 ٪ من مشتريات الأسلحة العالمية. من الواضح أنها ليست بحاجة إلى المزيد من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة للدفاع عنها ضد هجمات الطائرات بدون طيار.

وأضافت: إن شراء السعودية للأسلحة من كبار الموردين يحافظ على علاقاتها بدول الغرب وبالتالي فإنهم يغضون أنظارهم عن انتهاكات حقوق الانسان التي تصدر منها كون هناك الكثير من المال على المحك، يعتمد نموذج السياسة الخارجية بأكمله في المملكة العربية السعودية على استخدام ثروته لشراء الأصدقاء والصمت.

وتضمن المقال إشارة واضحة إلى أن السعودية تستمر في خلق مخاوف لدى أمريكا من إيران وتواصل في نفس الوقت زعزعة استقرار المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى، ونقل الأسلحة إلى الديكتاتوريات الأخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، وشن حملات تخويف وإعلام مضطربة على وسائل التواصل الاجتماعي. حتى تويتر فرض قيوداً على الحسابات السعودية الأسبوع الماضي.

صراع السعودية في أقصى الحدود ، ومع إدراكها أنه من غير المرجح أن تعاني من عواقب مشاكسة ، فإن السعودية تخوض حاليًا صراعات متصاعدة مع إيران وقطر واليمن ، وتدعم الأنظمة العسكرية في السودان ومصر ، وتتدخل بشكل فوضوي في لبنان.

واختمت نسرين مالك مقالها بالقول: بالتأكيد لن تخوض السعودية حربًا ضد إيران ولكن الولايات المتحدة قد تفعل ذلك نيابة عنها في هذه الأثناء ، ينظر إلى السعودية – كما كانت دائمًا ، باعتبارها مستفز الشرق الأوسط المنغمس دون عقاب.