طهران تتأهب لـ “ساعة الصفر” وواشنطن تحشد لاستهداف الأمن الإقليمي
المنطقة على فوهة بركان..
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
في تصعيدٍ خطير يعكس النزعة العدوانية للهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية، تلبّدت غيوم الصراع في سماء المنطقة مع وصول الحشود العسكرية الأمريكية إلى البحر الأحمر وبحر العرب، تزامناً مع قرارات تصعيدية من الاتحاد الأوروبي ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة يائسة لترميم صورة الردع المتآكلة أمام محور المقاومة.
عسكرة البحار ومغامرة “ترامب” الفاشلة
كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن وصول حاملة الطائرات “لينكولن” وثلاث سفن حربية إلى شمال بحر العرب، بينما استقرت المدمرة “ديلبرت دي بلاك” في البحر الأحمر، في خطوة استفزازية تهدف إلى محاصرة المنطقة عسكرياً.
وتأتي هذه التحركات وسط تقارير تتحدث عن قرار اتخذه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” باستهداف منشآت حيوية في إيران، في مغامرة غير محسوبة العواقب قد تشعل فتيل حرب شاملة لا تبقي ولا تذر.
من جانبها، سارعت سلطات الكيان الصهيوني للترحيب بالقرارات الأوروبية التي صنفت الحرس الثوري الإيراني كـ “منظمة إرهابية”، في تناغم مفضوح يكشف زيف الادعاءات الغربية حول حقوق الإنسان، ويهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الكيان المؤقت من الضربات الموجعة التي تلقاها مؤخراً.
طهران: الرد سيكون في “اللحظة نفسها”
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً ومباشراً؛ حيث أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن القوات المسلحة أعدت خططاً لكل السيناريوهات، محذراً من أن “أي خطأ في الحسابات سيواجه برد حاسم وفوري في اللحظة نفسها”.
وأشار الجانب الإيراني إلى حقيقة عسكرية باتت تؤرق قادة البنتاغون، وهي أن “حاملات الطائرات الأمريكية تعاني من نقاط ضعف قاتلة أمام الصواريخ الفرط صوتية”، وهي الأسلحة التي أثبتت قدرتها على تجاوز كافة منظومات الدفاع الجوي المتطورة.
الفشل الأمريكي.. من البحر الأحمر إلى طهران
وفي سياق متصل بكسر هيبة القوات الأمريكية، تداولت أوساط إعلامية شهادة لضابط أمريكي متقاعد كان على متن الحاملة “هاري ترومان” في البحر الأحمر، كشف فيها عن لحظات الرعب التي عاشها الطاقم نتيجة الهجمات اليمنية المساندة لغزة.
وتساءل الضابط بسخرية مريرة: “إذا كان هذا هو حالنا مع اليمنيين، فماذا سنفعل ضد إيران؟”، مؤكداً أن الصواريخ اليمنية أجبرت الحاملة على القيام بمناورات حادة أدت لسقوط مقاتلة “إف-18” في البحر.
سيناريو الحرب الشاملة
تحذر القوات المسلحة الإيرانية من أن نطاق أي مواجهة مقبلة لن يقتصر على حدود جغرافية معينة، بل سيشمل:
* الكيان الصهيوني كهدف مباشر وأول.
* القواعد الأمريكية في كافة دول المنطقة التي تسمح باستخدام أراضيها للعدوان.
* مضيق هرمز، حيث أعلنت إيران نيتها إجراء مناورات بالذخيرة الحية، في رسالة قوة تؤكد سيطرتها على أهم الممرات الملاحية العالمية.
ختاماً، يبدو أن واشنطن وتل أبيب تمضيان نحو حافة الهاوية، متجاهلتين أن “سياسة الحشود” لم تعد تجدي نفعاً أمام شعوب وجيوش تشبعت بإيمان عميق وامتلكت تكنولوجيا عسكرية قادرة على تحويل حاملات الطائرات إلى مجرد حطام في أعماق البحار.