رفعت صنعاء سقف رسائلها تجاه الرياض، في تصعيد سياسي جديد، متهمةً السعودية بإطالة أمد ملف السلام وإثارة النعرات القبلية والطائفية في البلاد، والتمسك بسياسة الحصار كورقة ضغط رغم كل ما رافق الفترة الماضية من حديث عن التهدئة وخفض التصعيد.
وفي هذا الشأن أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، في سلسلة تدوينات على صفحته بمنصة (إكس) أن السعودية، بحسب تعبيره، تعرضت لهزيمتين استراتيجيتين خلال سنوات الحرب، وتقف اليوم أمام “هزيمة ثالثة” إذا واصلت الرهان على الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية بدلاً من الاستجابة لمتطلبات السلام.
واعتبر الفرح أن الرياض أخطأت، عندما راهنت منذ بداية الحرب على حسم عسكري سريع يتيح لها فرض نفوذها على اليمن، مؤكداً أن هذا الرهان انتهى إلى استنزاف طويل وخسائر استراتيجية، قبل أن تنتقل إلى ما سماه “سياسة المراوغة” عبر خفض التصعيد مع الإبقاء على أدوات الضغط الاقتصادي والحصار.
وأشار إلى أن السعودية، استنفدت جميع أوراقها، بدءاً من الرهان على عامل الزمن، مروراً بالحصار الاقتصادي والضغوط العسكرية، ووصولاً إلى التعويل على التحولات الإقليمية والدعم الأمريكي، معتبراً أن تلك الخيارات لم تحقق أهدافها، بينما عززت من حضور صنعاء وقدراتها السياسية والعسكرية.
واتهم الفرح الرياض باستخدام عملية السلام غطاءً للمماطلة، بهدف الحفاظ على مكاسبها وإعادة ترتيب أوراقها، بدلاً من تنفيذ استحقاقات التسوية، وعلى رأسها إنهاء الحصار، ومعالجة الملف الإنساني، والانسحاب من المناطق التي تعتبرها صنعاء محتلة.
وأكد أن صنعاء، لم تعد تقبل بأي اتفاق ينتقص من السيادة أو الحقوق الوطنية، محذراً من أن استمرار سياسة التأخير قد يقود إلى مرحلة جديدة من التصعيد، ومشدداً على أن اليمن يمتلك خيارات واسعة للرد إذا فُرضت عليه المواجهة.
الرياض تُهزم مرتين وتقف على أعتاب الثالثة.
مُنيت السعودية بهزيمتين استراتيجيتين فادحتين، وهي اليوم تقف على أعتاب الثالثة.
في المرة الأولى، غرّت الرياض أحلامها بأن اليمن “لقمة سائغة”، متوهمةً أن المعركة العسكرية لن تتجاوز أسابيع.
حين أطلقت ما أسمتها عاصفة الحزم ٢٠١٥م دون سبب أو…— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 5, 2026
وفي تدوينة أخرى، رفض الفرح ما وصفه بـ”الرهان السعودي” على إمكانية إنهاء نفوذ أنصار الله بالقوة، مؤكدًا أن أنصار الله ليسوا حزبًا سياسيًا ولا تنظيمًا حركيًا، بل أمة ينطلقون على اساس القران الكريم الرؤية الجامعة لكل المسلمين ويقفون في طليعة الدفاع عن قضايا الأمة، وفي أولها القضية الفلسطينية، والدفاع عن استقلال الشعب اليمني وحريته وخلاصه من الوصاية والتبعية.
ولفت الفرح إلى أن أي تصور لإخضاع اليمن عبر القوة أو المال أو الضغوط الخارجية لن ينجح، داعياً الرياض إلى التعامل مع الواقع الجديد والانخراط في سلام يقوم على الندية واحترام سيادة اليمن، بدلاً من مواصلة سياسة المماطلة والرهانات التي قال إنها أثبتت فشلها على مدى أكثر من أحد عشر عاماً.
مشكلة السعودية أنها تبني أهدافها وخططها على أن “أنصار الله أقلية”، وبالقضاء عليهم يمكنها أن تسيطر على اليمن وتعيده إلى حظيرة الأمريكان وتدفع به للتطبيع كما دفعت بأدواتها كالبحرين وغير ذلك.
وهذا تصور خاطئ، فأنصار الله ليسوا حزبًا سياسيًا ولا تنظيمًا حركيًا، هم أمة ينطلقون على…
— محمد الفرح (@MohammedAlfrah) July 5, 2026