المصدر الأول لاخبار اليمن

الكشف عن “خارطة طريق” أمريكية لإعادة هندسة المنطقة

تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

أطلق السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، سلسلة من التصريحات النارية التي كشفت عن ملامح الإستراتيجية الأمريكية المرتقبة في عهد الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمضيان في مشروع مشترك لتقويض القوى المعادية في المنطقة، وعلى رأسها النظام الإيراني، معتبراً أن العام 2026 قد يشهد تحولات جيوسياسية كبرى تضاهي إنجازات الحقبة الريغانية.

غزة: صراع وجودي ونهج “الأرض المحروقة”

في قراءته للحرب المستمرة في قطاع غزة، شدد غراهام على أن الصراع ليس مجرد مواجهة عسكرية عادية، بل هو “مسألة وجودية للدولة اليهودية”.

وبرر السيناتور الأمريكي لجوء إسرائيل إلى تسوية قطاع غزة بالأرض، معتبراً أن ذلك كان ضرورة لمواجهة التهديدات الوجودية، ومؤكداً أنه لو كان في موقع القرار الإسرائيلي لنهج الأسلوب ذاته.

وشبّه غراهام السلوك الأمريكي والإسرائيلي في غزة بالنهج الذي اتبعته الولايات المتحدة ضد اليابان وألمانيا في الحرب العالمية الثانية، والذي استهدف “التدمير الكامل للعدو” لضمان عدم قيام أي تهديد مستقبلي.

التطبيع مع السعودية: 7 أكتوبر عطل “اتفاق القرن”

وفي كشف مثير حول كواليس المساعي الدبلوماسية، أكد غراهام أنه قام بمهمة بتكليف وإشراف من الإدارة الأمريكية شملت زيارة الرياض والقدس، بهدف صياغة إطار لاتفاق تطبيع تاريخي بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

وكشف السيناتور الجمهوري أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أبدى استعداداً للمضي في هذا المسار، وأن إطار الاتفاق كان من المقرر طرحه في نهاية أكتوبر 2023، إلا أن أحداث السابع من أكتوبر جاءت لتعطل هذا المشروع الحيوي، مشيراً إلى أن العودة لهذا المسار تظل أولوية إستراتيجية لواشنطن.

إيران وكوبا وفنزويلا: 2026 عام “تغيير الأنظمة”

انتقل غراهام في تصريحاته إلى الملف الإيراني، مؤكداً وجود “مشروع مشترك” أمريكي-إسرائيلي يهدف إلى إضعاف النظام في طهران بصورة جذرية. وأوضح أن الرئيس ترامب جاد في دعوته لـ “قيادة جديدة” في إيران، وأن التحركات العسكرية والدبلوماسية الراهنة تصب في هذا الاتجاه.

ووضع غراهام سقفاً زمنياً طموحاً لهذه الإستراتيجية، مشيراً إلى أنه في حال تمكن ترامب من إسقاط الأنظمة في كوبا وفنزويلا وإيران بحلول عام 2026، فإن ذلك سيمثل إنجازاً تاريخياً يفوق ما حققه الرئيس الأسبق رونالد ريغان إبان الحرب الباردة.

رسائل الحشد العسكري في المنطقة

واختتم غراهام تصريحاته بالتعليق على الحشود العسكرية الأمريكية غير المسبوقة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن وصول السفن الحربية والمعدات المتطورة ليس “للتنزه أو الاستعراض”، بل هو رسالة حسم بأن الخيار العسكري بات مطروحاً بقوة على الطاولة إذا لم ترضخ الأطراف المستهدفة للمطالب الأمريكية، معتبراً أن المنطقة تقف على أعتاب “تاريخ جديد” سيعاد رسمه بالقوة والتحالفات الإستراتيجية الكبرى.

 

قد يعجبك ايضا