أعلنت قوة رادع، الجناح الميداني لأمن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، إحباط عدد من محاولات التخريب التي سعت عصابات عميلة لتنفيذها خلال الأيام الماضية، في مناطق قريبة مما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، في تطور أمني يعكس تصاعد المواجهة غير المباشرة داخل المناطق الخاضعة للضغط الميداني الإسرائيلي.
وقالت القوة، في بيان مقتضب، إن محاولات التخريب استهدفت نقاطاً حساسة قرب خطوط التماس، دون أن تكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة العمليات أو هوية المتورطين، مكتفية بالتأكيد على “إفشال المخطط واتخاذ الإجراءات اللازمة”.
ويأتي الإعلان في ظل نشاط متزايد لعصابات مسلحة تصفها جهات فلسطينية بأنها متعاونة مع إسرائيل، لا سيما في المناطق التي تشهد توغلات ميدانية أو تخضع لسيطرة نارية مباشرة من قبل جيش الاحتلال. وتتمركز هذه المجموعات في محيط خطوط الفصل أو داخل مناطق التوغل، حيث تُتهم بتنفيذ عمليات سرقة وفرض إتاوات على المواطنين، مستفيدة من حالة الفوضى الأمنية والظروف الإنسانية القاسية.
وبحسب مصادر محلية، فإن بعض هذه العصابات تستغل تراجع الخدمات وغياب الاستقرار لتوسيع نفوذها، ما يزيد من معاناة السكان الذين يواجهون، إلى جانب العدوان العسكري، تهديدات داخلية مرتبطة بأعمال التخريب والابتزاز.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشهد قطاع غزة حرباً مدمرة أسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والأحياء السكنية.
وتؤكد جهات فلسطينية أن ما يجري يمثل “إبادة جماعية” تُرتكب بدعم أميركي أوروبي، وتشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، رغم النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية.
في هذا السياق، يُنظر إلى تحركات قوة “رادع” بوصفها جزءاً من مساعٍ داخلية لضبط المشهد الأمني ومنع تفككه، في وقت تتعاظم فيه التحديات الميدانية والإنسانية، وتتقاطع فيه خطوط المواجهة بين الخارج والداخل على حد سواء.