لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باتخاذ إجراءات انتقامية تشمل الاستيلاء على سفن تابعة لدول أوروبية، وذلك في رد فعل مباشر على المساعي الغربية الرامية لاحتجاز السفن الروسية.
وتأتي هذه التهديدات في ظل خطط دولية لاعتراض ما يُعرف بـ ‘أسطول الظل’ الذي تعتمد عليه موسكو لتصدير نفطها وتجاوز العقوبات المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا مطلع عام 2022.
وأكد بوتين خلال إشرافه على تدريبات عسكرية بحرية في أقصى الشرق الروسي أن موسكو تراقب عن كثب توجهات بعض العواصم الأوروبية التي تدرس مصادرة الممتلكات الروسية وبيعها. ووصف الرئيس الروسي هذه التحركات بأنها تندرج تحت بند ‘القرصنة واللصوصية’ الدولية، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهب مقدراتها الاقتصادية تحت غطاء العقوبات.
وشدد سيد الكرملين على أن أي خطوة عملية لتنفيذ هذه المصادرات ستقابل برد روسي مماثل في المكان والزمان اللذين تراهما موسكو مناسبين. وأوضح أن الرد لن يقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل سيمتد ليشمل أي نقطة تراها القيادة الروسية ضرورية لحماية مصالحها البحرية والتجارية حول العالم، مما يرفع من وتيرة المخاطر الأمنية في الممرات المائية الدولية.
إذا ما نُفّذ ذلك، فسنُضطر للرد بالمثل وسنتحرك حيثما نرى نحن ذلك ضروريًا ومناسبًا، في أي مكان.
وفي سياق متصل، اتهم بوتين حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ بمحاولة التغلغل في منطقة آسيا والمحيط الهادي، معتبراً أن هذه التحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. كما أشار إلى أن الحلف يسعى لإثارة التوترات في منطقة القطب الشمالي، وهي منطقة استراتيجية توليها روسيا أهمية قصوى في حساباتها الأمنية والاقتصادية والعسكرية.
وجاءت هذه التصريحات الحادة من على متن الطراد الروسي ‘فارياغ’ الراسي قبالة جزيرة ساخالين، حيث تنفذ البحرية الروسية مناورات واسعة النطاق لاختبار جاهزيتها القتالية. وتعكس هذه التحركات العسكرية رغبة موسكو في إظهار قوتها البحرية في مواجهة الضغوط المتزايدة من القوى الغربية التي تسعى لتضييق الخناق على صادرات الطاقة الروسية.