واشنطن ترفض قيادة مواجهة عسكرية جديدة ضد صنعاء وتكتفي بدعم خيارات الرياض
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية
كشفت مصادر مطلعة عن تقدم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بطلب إلى الولايات المتحدة تولي قيادة الحملة العسكرية ضد قوات صنعاء في اليمن، وهو ما قوبل برفض من جانب واشنطن، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
طُرح هذا الطلب خلال اجتماع جمع ولي العهد السعودي بقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر في منتصف الشهر الجاري. وجاء الموقف الأمريكي الرافض تولي قيادة المواجهة العسكرية مبرراً بكون صنعاء لا تستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر في الوقت الراهن.
يأتي الرفض الأمريكي الصريح لتولي أي هجوم جديد أو قيادة عمليات ضد صنعاء عقب تداعيات المواجهات في البحر الأحمر عام 2025، والتي منيت فيها القوات العسكرية الجوية والبحريّة الأمريكية بهزيمة مذلة، وفشلت في تحقيق حسم عسكري أو كسر قدرات صنعاء، مما دفع واشنطن لاحقاً إلى السعي للحد من انخراطها المباشر وتجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط وسط تزايد الأزمات الإقليمية.
ورغم الرفض الأمريكي لقيادة العمليات، أبلغت واشنطن الرياض استعدادها لتقديم الدعم لأي تحركات عسكرية قد تقرر السعودية اتخاذها بمفردها ضد صنعاء.
ويرتبط الطلب السعودي برغبة الرياض في تجنب الانخراط المباشر مجدداً في الحرب اليمنية، استناداً إلى تجربتها السابقة وما رافقها من تبعات عسكرية وأمنية، حيث تحرص المملكة على الحفاظ على هامش حركة ومناورة دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة تستهلك قدراتها وتُعيد فتح جبهة عملت على تهدئتها خلال السنوات الماضية.
تظهر المحادثات تباعداً في الحسابات بين الطرفين: فالرياض تسعى لتجنب مواجهة مباشرة جديدة مع صنعاء، بينما ترفض واشنطن قيادة حملة عسكرية على اليمن بعد إخفاقات مواجهات 2025 البحرية، مع إبقاء باب خيار دعم السعودية مفتوحاً إذا قررت العمل بمفردها.