المصدر الأول لاخبار اليمن

كورونا آخر هدايا ابوظبي لعدن… تسريب الوباء بطريقة ناعمة

تحقيق: عبدالملك الهادي: وكالة الصحافة اليمنية//

 

 

الصراع الرباعي على محافظة عدن المحتلة، لم يكن يوما ما في مصلحتها ولم تستفد منه على المستوى المعيشي الخدمي والامني، بل العكس تماما.
خلال سنوات الحرب على اليمن التي شنها تحالف العدوان بقيادة السعودية، حول الرئيس المستقيل هادي عدن إلى عاصمة له ولحكومته، لكن التحالف الذي استنجد به هادي، طرد هذا الأخير وحكومته من عدن ومنع عودتهم إليها، ثم بسط نفوذها على المدينة الأهم في البحر العربي والميناء الأهم في المنطقة، معلنا احتلالها وجعلها أشبه ما تكون بحقل تجارب لكل مخططاته الخبيثة سواء في اليمن او المنطقة بشكل عام.

في 5 سنوات اخضع التحالف عدن لسيطرة مليشيات مختلفة التصنيفات، وطبعا بينها الارهابية التي لا تخفي نفسها، وجعلها حاضنة لتجارة المخدرات، ومؤخرا يسعى إلى جعلها مدينة موبؤة باصرار عجيب.

الإهمال والأوبئة

الاهمال يقتل المرضى في عدن

 

 

 

 

 

 

لم تسلم عدن من الأوبئة التي استهدف بها التحالف المحافظات اليمنية الخارجة عن سيطرتها.. وفي حين استطاعت السلطات الصحية في صنعاء مواجهة تلك الحرب بإرادة رغم قلة الامكانيات وعلى الرغم من ان القطاع الصحي تعرض لتدمير ممنهج، وفي حين قاومت صنعاء والمحافظات الواقعة تحت ادارة المجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ تلك الأوبئة البيولوجية، بشتى الوسائل الممكنة بصورة مدهشة، كان سكان عدن يتساقطون بإعداد كثيرة بسبب الكوليرا، حمى الضنك، وغيرها من الأمراض والأوبئة، دون أن يقدم لهم التحالف أي مساعدات تقيهم شر تلك الأمراض.

نوايا خبيثة

وكانت مصادر مقربة من قيادة التحالف قد كشفت يوم الاربعاء الأول من إبريل عن نوايا إماراتية لنقل الطلاب اليمنيين الذين بادرت قبل نحو شهر إلى ترحيلهم من الصين، إلى نقلهم إلى مدينة عدن المحتلة، بينهم مصابين بفيروس كورونا.
وقالت المصادر إن “فيروس كورونا الذي لم يصل إلى اليمن حتى الان، وفق تصريحات رسمية واخرى لمنظمة الصحة العالمية، هناك من يريد ادخاله إلى اليمن عنوة ويسعى بشتى الطرق إلى ذلك”.

وأكدت المصادر “ان دولة الإمارات تريد نقل 16 من الطلاب اليمنيين الذين نقلتهم من مدينة ووهان الصينية، إلى العاصمة المؤقتة عدن”.
كما أكدت “موافقة قيادة التحالف على نقل الإمارات للطلاب اليمنيين إلى عدن رغم أن بين الطلبة حالات اصابة مؤكدة بفيروس كورونا”.

نقل مصابين

وكانت الإمارات حاولت مطلع الشهر الفائت إلى نقل عدد من المصابين بفيروس كورونا إلى اماكن للحجر الصحي وسط عدن.
وشهدت عدن الشهر الفائت تظاهرات احتجاجية شعبية رافضة لوجود مراكز حجر صحي وسط مناطق آهلة بالسكان.

وقال الناشط الحقوقي عبدالرقيب القاضي، إن الامارات ترفض بقاء المطارات في المحافظات المحتلة والمنافذ الحدودية مغلقة.
وكشف القاضي على صفحته في الفيس بوك إن الامارات تستعد لنقل 80 يمني إلى مطار عدن بعد ان قدموا من الصين دون أي وثائق تثبت خلوهم من فيروس كورونا، أو شفائهم.

إصرار غريب

وفي اطار الاصرار الاماراتي على ادخال فيروس كورونا الخطير إلى كل اليمن وفي المقدمة عدن التي تحكمها أبوظبي بواسطة أدواتها ومليشياتها التي انشأتها تحت مسميات عديدة كالمجلس الانتقالي والحزام الأمني، ظهر عبر وسائل عديدة منها مصادرة كل كميات الأدوية الخاصة بمرضى الالتهابات الصدرية والربو والانفلونزا .

ويوم ال29 من مارس الفائت، كتب رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، فتحي بن لزرق، على صفحته في الفيس بوك، بلاغا تحذيريا لأهالي مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها، عن سحب شركة أدوية تجارية معروفة، لم يسميها لأدوية معينة من الصيدليات.

وقال بن لزرق :” الإخوة أهالي مدينة عدن والمحافظات المجاورة.. اود إبلاغكم ان شركة تجارية طبية معروفة بعدن بدأت منذ حوالي 6 أيام عمليات سحب عقار الكلوروكين المضاد المحتمل لفيروس كورونا من الصيدليات وتستعد لتصديره لدول الجوار لحاجة الدول الماسة له حاليا والهدف تحقيق مكاسب تجارية”.

واوضح ” ان عمليات سحب الدواء من الصيدليات تتم حاليا على قدم وساق بهدف تصدير الدواء الى دول الجوار التي تستخدمه في علاج حالات مرضى وباء الكورونا”.

واضاف” هذا التوضيح بسبب غياب أي تحرك حكومي أو غيره لمواجهة مثل هذه السلوكيات التي تٌعبر عن حجم الحقارة التي تكتنزها مثل هذه العقول “.
وقال بن لزرق “اود الايضاح ان مثل هذه الادوية هي خط الدفاع الاخير لو قدر الله وتفشى المرض خصوصا مع انعدام المراكز الصحية والمستشفيات المؤهلة لعلاج الناس”.

مشيرا إلى أن “حجم القبح وانعدام الضمير في عدن بلغ مبلغه ولا دولة ولا مؤسسات ولانظم ولاقانون وللأسف حتى الأخلاقيات انعدمت”.
واكد في ختام بلاغه إن “عدن مقبلة على كارثة وانتم منشغلون بفيلا أو ارضية”.

مرضى بلا أدوية

ماقاله الصحفي فتحي بن لزرق، اكده لوكالة الصحافة اليمنية، عدد من المواطنين واصحاب الصيدليات في عدن المحتلة.
وقال سعيد عبده (40) عاما، ويسكن في خور مكسر، انه تفاجىء نهاية الاسبوع الفائت، باختفاء ادوية الربو والالتهابات الرئوية، من الصيدليات.
ولا يزال سعيد منذ اسبوع يبحث عن أدوية تحتاجها طفلته وزوجته، لكنه لم يجدها ، ويبدو انه لن يجدها اطلاقا، خاصة وأن وزارة الصحة في حكومة هادي غير نطاق الخدمة، ولا تعير صحة الناس اي اهتمام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.