المصدر الأول لاخبار اليمن

استقالة مفاجئة تهز واشنطن: مسؤول مكافحة الإرهاب يرفض حرب إيران ويكشف ضغوطًا داخلية

تقرير/وكالة الصحافة اليمنية

قدّم جوزيف كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، استقالته من منصبه احتجاجًا على الحرب الدائرة مع إيران، ليصبح أول مسؤول بارز في إدارة دونالد ترامب يتخذ خطوة علنية بهذا الحجم منذ اندلاع المواجهة.

يأتي ذلك في تطور لافت يعكس تصدعات متزايدة داخل دوائر صنع القرار الأمريكي.

وأوضح كينت، في رسالة وجّهها إلى ترامب ونشرها عبر منصة إكس، أنه لم يعد قادرًا على دعم الحرب، معتبرًا أن إيران لا تمثل تهديدًا وشيكًا للأمن القومي الأمريكي.

وأشار إلى أن قرار الانخراط العسكري جاء تحت تأثير ضغوط تمارسها “إسرائيل” وجماعات ضغط مؤثرة داخل الولايات المتحدة، في تلميح مباشر إلى تعقيدات القرار السياسي وتداخل المصالح.

 

شرعية الحرب تحت المجهر

تفتح هذه الاستقالة الباب أمام تساؤلات قانونية وسياسية حول مبررات الحرب، إذ يشير خبراء إلى أن القوانين الأمريكية تفرض وجود تهديد مباشر ووشيك قبل الشروع في أي عمل عسكري.

وهو ما يضع الرواية الرسمية للإدارة الأمريكية تحت اختبار دقيق، في ظل غياب أدلة معلنة تقنع الرأي العام والنخبة السياسية بضرورة التصعيد.

 

انقسام داخلي يتسع

ويأتي هذا التطور في الأسبوع الثالث من العدوان على إيران، وسط تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن حدود الانخراط العسكري وطبيعة العلاقة مع الحلفاء، خاصة مع تزايد الانتقادات التي ترى أن واشنطن قد تكون مندفعة إلى صراع لا يحظى بإجماع داخلي.

وتعكس استقالة كينت، بحسب مراقبين، حالة من الانقسام داخل مؤسسات الدولة الأمريكية، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية مع الضغوط السياسية، في مشهد يعيد طرح تساؤلات أوسع حول آليات اتخاذ القرار في أوقات الأزمات.

وفي السياق، كشفت شبكة NBC، اليوم الثلاثاء ، أن مسؤولين عسكريين أمريكيين وضعوا خيارات متعددة أمام الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب الجارية في إيران، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد التوترات الإقليمية.

ويشهد البيت الأبيض انقساماً واضحاً بين تيارين؛ أحدهما يدفع نحو انسحاب سريع لتفادي تداعيات اقتصادية عالمية وارتفاع أسعار النفط، بينما يرى تيار آخر أن الحرب تمثل فرصة استراتيجية لإضعاف “نفوذ النظام إيران في المنطقة” .

 

بداية تصدع أم موقف فردي؟

ورغم أن الاستقالة قد تبدو خطوة فردية، إلا أن توقيتها ومضمونها يمنحانها أبعادًا تتجاوز البعد الشخصي، لتتحول إلى مؤشر مبكر على احتمالات تصدع أوسع داخل الإدارة الأمريكية، خصوصًا إذا ما تبعتها مواقف مماثلة من مسؤولين آخرين.

في المحصلة، لا تعكس هذه الخطوة مجرد خلاف سياسي عابر، بل تسلط الضوء على معركة داخلية موازية تدور في واشنطن، عنوانها: هل تخوض الولايات المتحدة حربًا مبررة، أم تنجرّ إلى صراع تفرضه حسابات الحلفاء أكثر مما تمليه ضرورات الأمن القومي؟

 

قد يعجبك ايضا