المصدر الأول لاخبار اليمن

‏ تقرير استخباراتي يكشف شبكات تمويل الموت الإمارتية في 4 دول أفريقية

أصدر المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين تقريراً تحليلياً موسعاً سلط فيه الضوء على تنامي الدور الإماراتي في القارة الأفريقية، حيث وصف السياسة الخارجية لأبوظبي بأنها باتت تمثل عاملاً رئيساً في زعزعة الاستقرار في عدد من مناطق النزاع، وذلك عبر بناء شبكات نفوذ عابرة للحدود لدعم قوى مسلحة وميليشيات شبه حكومية في أربع دول أفريقية، مما ساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الصراعات المحلية وتعميق الأزمات الإنسانية.

ورصد التقرير تفاصيل هذا الدور في ملفات أفريقية عدة، مشيراً إلى تقديم أبوظبي إسناداً مالياً وعسكرياً مباشراً لقوات الدعم السريع في مواجهتها مع الجيش السوداني، إلى جانب تسليح قوات القيادة العامة بقيادة خليفة حفتر في ليبيا بالتنسيق والتعاون مع مجموعة فاغنر الروسية، فضلاً عن تزويد حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالطائرات المسيرة خلال النزاع المسلح في إقليم التيغراي، وتوظيف موانئ في منطقتي بونتلاند وصوماليلاند كقواعد خلفية ساهمت في إضعاف السلطة المركزية الصومالية وتكريس نموذج الدولة داخل الدولة.

كما أشارت الدراسة الأمنية إلى وجود شبكة لوجستية معقدة تديرها الإمارات وتمتد من شرق ليبيا وتشاد وصولاً إلى منطقة القرن الأفريقي، حيث تُستغل هذه الممرات لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية في مقابل الحصول على الذهب والمعادن الثمينة، وهو ما يمثل انتهاكاً لقرارات حظر الأسلحة الدولية المفروضة من قبل الأمم المتحدة في مناطق النزاع، ويهدف إلى تعزيز النفوذ الجيوسياسي للإمارات في المنطقة.

واختتم المعهد الألماني تقريره بدعوة الدول الأوروبية والمجتمع الدولي إلى إعادة تقييم علاقاتهم مع أبوظبي وإنهاء التساهل تجاه سياساتها في أفريقيا، حيث حث الباحثون على اتخاذ إجراءات رقابية صارمة على القنوات المالية وفرض عقوبات لوقف تدفقات التمويل التي تغذي النزاعات، محذرين من أن الاستثمارات وإدارة الموانئ في تلك المناطق باتت تُستغل لإضعاف الكيانات والدول المركزية في القارة السمراء.

قد يعجبك ايضا